داركو يتمسك بخطة الإعداد ويرفض سيكافا وغرب أفريقيا
المجلس ينفذ الرؤية الفنية ويخلي مسؤوليته
الإدارة تراجعت عن المشاركتين استجابة للمدرب
علي كورينا ـ آكشن سبورت
دفع مجلس إدارة نادي المريخ بطلب رسمي للمشاركة في بطولة سيكافا للأندية، التي انطلقت أمس الأول في رواندا، لكنه سرعان ما عاد واعتذر عن المشاركة قبل أيام من انطلاقها، بسبب رفض المدير الفني الصربي داركو نوفيتش خوض البطولة قبل اكتمال إعداد الفريق.
وفي مسعى جديد من المجلس لتوفير مباريات إعدادية قوية لفريق كرة القدم قبل انطلاق مشواره في دوري أبطال أفريقيا في سبتمبر المقبل، طلب المشاركة في بطولة غرب أفريقيا، التي تشارك فيها عدد من الأندية النيجيرية القوية. وبعد حصوله على الموافقة، تراجع سريعاً عن الخطوة، بعد أن رفض داركو نوفيتش المشاركة في البطولة أيضاً، وتمسك بتنفيذ برنامجه الإعدادي كما خطط له، دون أي تعجل في خوض مباريات رسمية أو ودية قبل اكتمال الإعداد.
ورغم أن طلب المجلس المشاركة في بطولتين ثم الاعتذار عنهما بسبب رفض المدرب يعكس غياب التنسيق بين مجلس الإدارة والجهاز الفني بالمستوى المطلوب، فإن ما حدث يمكن النظر إليه بوصفه دليلاً على التزام مجلس الإدارة باحترام رؤية المدرب والاستجابة لجميع مطالبه، والابتعاد عن كل ما يرفضه، بما يلقي بالمسؤولية الفنية كاملة على عاتق داركو نوفيتش في حال حدوث أي إخفاق.
رؤية واضحة
خرج الصربي داركو نوفيتش، المدير الفني للمريخ، في تصريحات صحفية رسمية دافع فيها عن رؤيته الرافضة لخوض أي مباريات رسمية أو ودية في الوقت الراهن، مشيراً إلى رغبته في إعداد فريقه بطريقة علمية بعيداً عن ضغوط المباريات، لأنه يسعى إلى بناء فريق قادر على المنافسة طوال الموسم، مع التدرج في مراحل الإعداد دون ضغوط أو سباق مع الزمن.
وأكد نوفيتش أن أي فريق يحتاج في مرحلة معينة من الإعداد إلى خوض مباريات ودية، لكنه شدد على أن الوقت لا يزال مبكراً، خاصة أن الفريق ما زال في الأسبوع الثاني من البرنامج الإعدادي. وتمسك بتنفيذ برنامجه دون أي تعديل، موضحاً أن لديه أهدافاً محددة يسعى إلى تحقيقها خلال فترة الإعداد، قبل إعلان جاهزية الفريق للاستحقاقات القارية والمحلية.
ثلاثة أسباب
كشف داركو نوفيتش بوضوح عن ثلاثة أسباب دفعته إلى رفض المشاركة في بطولتي سيكافا وغرب أفريقيا.
وأوضح أن السبب الأول يتمثل في انضمام عناصر جديدة إلى كشف الفريق، الأمر الذي يتطلب وقتاً للوصول إلى فريق منسجم يعمل كوحدة واحدة دون أي خلل في المنظومة.
أما السبب الثاني، فيرتبط بما حدث في الموسم الماضي، إذ يرى المدرب أن الفريق دفع ثمناً باهظاً بسبب عدم اكتمال الإعداد، وهو ما أسهم في خروجه المبكر من دوري أبطال أفريقيا. لذلك، يصر على الوصول بالفريق إلى أعلى درجات الجاهزية الفنية والبدنية، مؤكداً أن التعجل في المشاركة كان سيؤثر سلباً على عملية الإعداد، ويزيد من احتمالات تعرض اللاعبين للإصابات.
ويبقى السبب الثالث، والأهم من وجهة نظره، هو رغبته في العمل مع لاعبيه بعيداً عن الضغوط الجماهيرية والإعلامية التي ترافق خوض البطولات، لذلك يرفض الحديث عن المباريات في الوقت الحالي، ويفضل اختيار الفرق التي سيواجهها ودياً بنفسه، وفي التوقيت الذي يراه مناسباً قبل انطلاق المشوار الأفريقي.
تحديات كبيرة
لا خلاف على أن داركو نوفيتش تنتظره تحديات كبيرة، تفرض عليه تعزيز التنسيق مع مجلس الإدارة حتى ينجح في مهمته.
فقد قطع المدرب الصربي شوطاً بعيداً في بناء فريق قوي للمريخ، لكنه لم ينجز المهمة بالكامل بعد، لذلك فهو مطالب بالاستفادة من الإضافات الجديدة لسد النواقص التي عانى منها الفريق في الموسم الماضي، حتى يدخل الموسم الجديد بفريق جاهز وقادر على تحقيق تطلعات جماهيره.
كما عانى المريخ بصورة كبيرة في الموسم الماضي من أزمة تهديف أثرت على نتائجه، وقد بدأ نوفيتش مبكراً في معالجة هذه المشكلة، سعياً إلى تقديم فريق يمتلك الفاعلية الهجومية ولا يعاني من ضعف التسجيل.
إلى جانب ذلك، افتقد الفريق في الموسم الماضي لبدائل بنفس مستوى العناصر الأساسية، لذلك يعمل المدرب حالياً على بناء دكة بدلاء قوية، بحيث يمتلك بديلاً جاهزاً في كل مركز، بما يضمن استقرار الأداء وعدم تأثر النتائج بغياب أي لاعب.
دعم جماهيري
تحظى خريطة الطريق التي رسمها داركو نوفيتش لبناء فريق قوي، بعيداً عن ضغوط البطولات الإقليمية والمباريات الودية المبكرة، بدعم شريحة واسعة من جماهير المريخ، التي تبدو مستعدة لمنحه الثقة الكاملة إذا نجح في وضع الفريق على الطريق الصحيح، وتهيئته للمنافسة بقوة في الموسم الجديد.













