خاطرة الخميس
محمد الحسن عبد المطلب
في لهجتنا العامية يقول ليك: «الزول دا مسيخ طين… كلامه ما بيتبلع».
«المساخة» قد تكون جينات موروثة أو مكتسبة، أو ترفّعًا وتكبّرًا ونظرة دونية. والمتكبر هنا كالطير؛ كلما ارتفع، صغر في عيون الناس.
والمساخة قابلة للترويض والانحسار والتلاشي، بحسب ارتياد مجالس التحضر الاجتماعي. فالكلمة المُرّة موجعة وجافة ومذمومة في ديننا الإسلامي. يقول الله تعالى: «وقولوا للناس حسنًا»، أي الكلام الطيب الذي يدخل البهجة والسرور إلى النفوس، والنفس جُبلت على حب من يحسن إليها.
ويقول الله تعالى: «ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد».
لذلك، أصبح فن التعامل والردود علمًا يُدرّس في مراكز التسوق والضيافة.
ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء».
وجبر الخواطر يكون بقضاء حوائج الناس، وإدخال السرور عليهم، وقضاء دَين غارميهم، والتصدق على فقيرهم، وكفالة يتيمهم، وقبول اعتذارهم، وشكرهم على حسن صنيعهم، ومشاورتهم وتقديم النصيحة لهم.
كن كالنجم لاح لناظرٍ
على صفحات الماء وهو رفيعُ
ولا تكن كالدخان يعلو بنفسه
إلى طبقات الجو وهو وضيعُ













