هلال وظلال
عبد المنعم هلال
ـ أول ما الحكم صفر نهاية مباراة الهلال وقورماهيا الكيني قامت القيامة في صفحات المريخاب لا البطولة الحالية اتوجوا بيها لا مباراة كسبوها ولا حتى كانوا ضمن المنافسة لكن الاحتفالات قامت كأنهم هم الفازو بكأس سيكافا في هذه النسخة..!
ـ الهلال خسر نعم واستحق الخروج لأنه لعب مباراة دون المستوى ومدربو أخطأ وإدارتو تتحمل المسؤولية لكن السؤال البضحك إنتو فرحانين بشنو بالضبط ..؟
ـ الزول البشوف كمية البوستات والتريقة يفتكر المريخ هو الغلب الهلال ووصل النهائي وبعد شوية يكتشف إنو الفريق أصلاً كان قاعد في البيت يتابع البطولة عبر الوسائط ..!
ـ بعض الإعلاميين المريخاب نسوا إنو رسالتهم المفروض تكون نقد وتحليل وتحولوا لمشجعين في مدرج الفيسبوك كل همهم كيف يحصدوا لايكات وكيف يركبوا صورة وكيف يكتبوا عبارة ساخرة وكيف يشمتوا ويتريقوا على الهلال وكأن أكبر إنجاز صحفي في الموسم هو كتابة منشور عن خسارة الهلال.
ـ والأطرف من كده إنو في ناس فرحت بخروج الهلال أكتر من فرحتها بأي انتصار حققه المريخ في السنوات الأخيرة بقت عقدة الهلال أكبر من حلم أي بطولة.
ـ المنافسة جميلة والونسة بين الهلالاب والمريخاب والمناكفات جزء من متعة الكورة لكن لمن يبقى أكبر إنجاز عندك سقوط خصمك فدي معناها إنك فقدت البوصلة.
ـ الكورة السودانية الليلة في أسوأ حالاتها محتاجة الهلال والمريخ يكونوا أقوياء لكن للأسف في ناس شايفة إنو خسارة الهلال بطولة قائمة بذاتها.
ـ الشماتة ما بتحل أزمة الخروج من التمهيدي وما بتجيب راعي وما بتصلح إدارة وما بتجهز فريق لدوري الأبطال الشماتة مجرد (جرعة سعادة) مؤقتة وبعدها ترجع نفس المشاكل القديمة.
ـ واضح جداً إنو (مسمار فولومو) لسه مغروز في الذاكرة وأثره النفسي ما قدرت تمسحو لا الأيام ولا حتى قرارات لجنة الدخيري عشان كده كانت فرحة التمهيداب بخروج الهلال من سيكافا أكبر من حجم الحدث نفسه ودي في حد ذاتها بتأكد إنو الهلال حتى وهو خاسر ما زال حاضر في تفكيرهم أكثر من فريقهم وإنو متابعة الهلال عندهم بقت أهم من متابعة المريخ نفسه.
ـ أفرحوا اضحكوا واتونسوا دي منافسة كروية وما فيها زعل لكن خليكم عارفين إنو ما راح يتكتب في كشف إنجازاتكم (الهلال خسر) من قورماهيا والمريخ كسب بهذه الخسارة.
ـ الإنجاز الحقيقي بتجيبو بيدك ما بخسارة خصمك
غير كده فكل الضجيج ده مجرد احتفال بخسارة الآخرين وليس احتفالاً بنجاح أنفسكم.
ـ بعض الأقلام والوجوه الإعلامية المريخية نزلت من منصة التحليل إلى مدرجات الشماتة وبقت تقيس نجاح الموسم بعدد المنشورات الساخرة عن الهلال بدل ما تناقش كيف يرجع المريخ للمنافسة وكيف يتخطى التمهيدي وكيف يبني فريقاً ينافس قارياً.
ـ احتفي بالنجاح الحقيقي لفريقك لا بالسقوط المؤقت للآخرين.
ـ نفس (الفرحان) بخسارة الهلال وخروجه من سيكافا لو سألته عن مشاكل المريخ الفنية والإدارية ما بتلقى عندو غير الصمت أو التبريرات الجاهزة.
ـ الاحتفال بخسارة الهلال لن يضيف نقطة لرصيد المريخ ولن يمنحه بطولة ولن يحل أزماتو الادارية والمالية أو الفنية. بالعكس استمرار هذا الخطاب بيكرس عقلية خطيرة عنوانها (إذا لم نستطع أن ننجح فليكن عزاؤنا في فشل غيرنا.)
ـ الأندية الكبيرة تقاس بما تحققه من إنجازات لا بمقدار فرحتها بخسارة منافسيها.
ظل أخير
(تهاني) حارة بعثها نادي المريخ إلى نادي رايون سبورت الرواندي بمناسبة فوزه بكأس سيكافا.













