موهبة مصرية تشق طريقها بثقة نحو العالمية
دالاس ـ ا ف ب
خطف المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم الأنظار في كأس العالم 2026، بعدما دوّن اسمه كأصغر لاعب مصري وعربي يشارك في نهائيات المونديال، في مشهد حمل دلالات رمزية عندما دخل بديلًا للقائد محمد صلاح خلال مواجهة بلجيكا، وكأنه تسليم راية بين جيلين على أكبر مسرح كروي.
وجاء ظهور عبد الكريم، المولود في الأول من يناير 2008، بعد أشهر قليلة من انتقاله إلى برشلونة الإسباني، حيث أصبح أول لاعب مصري يرتدي قميص النادي الكاتالوني، قبل أن ينجح النادي في تفعيل بند شرائه من الأهلي بعقد يمتد حتى عام 2029.
ورغم حداثة سنه، فرض المهاجم الشاب نفسه سريعًا، إذ سجل ثلاثة أهداف بالرأس في أول ظهور له مع فريق برشلونة للشباب، بعد دقائق قليلة من حصوله على فرصة المشاركة، ليؤكد موهبته الاستثنائية وقدرته على استغلال الكرات الهوائية.
ولم يكن انضمامه إلى قائمة المنتخب المصري في المونديال أمرًا متوقعًا، لكنه حظي بثقة المدرب حسام حسن، الذي أكد أن اللاعب يمتلك جميع مقومات المهاجم العصري، وسيكون أحد أهم عناصر الكرة المصرية خلال السنوات المقبلة.
وعقب تأهل مصر التاريخي إلى دور الـ16، أعرب عبد الكريم عن سعادته، مؤكدًا أن الفرحة شملت جميع المصريين، مشيدًا بالدور الكبير الذي يلعبه محمد صلاح داخل المنتخب، وقال: «صلاح ينقل خبراته إلى جميع اللاعبين، والوقوف إلى جانبه كان حلمًا بالنسبة لي».
وينحدر عبد الكريم من عائلة رياضية، فوالده لاعب كرة طائرة سابق بالنادي الأهلي، وعُرف بقدراته الكبيرة على القفز، وهي الميزة التي ورثها نجله، كما أن عمته منى كانت من نجمات الكرة الطائرة في الأهلي والمنتخب المصري.
وبدأ اللاعب مشواره الكروي في ماليزيا، قبل أن يعود إلى القاهرة وينضم إلى أكاديمية الأهلي في سن الثانية عشرة، ثم صعد إلى الفريق الأول، وتألق مع منتخب الشباب، قبل أن يشق طريقه سريعًا نحو الاحتراف الأوروبي.
ويستعد عبد الكريم لخوض أكبر اختبار في مسيرته حتى الآن، عندما يواجه منتخب مصر نظيره الأرجنتيني في ثمن نهائي كأس العالم، لكنه بدا واثقًا بقوله: «طموحنا لن يتوقف، وسنفكر في الأرجنتين في الوقت المناسب، ثم نرى ما سيحدث».











