المنطقة الحرة
بله علي عمر
كل صبي في الروضة، وكل أم جالسة في (بنبر عريشتها) في الجزيرة، أو في بحر أبيض، أو في القضارف، أو في الأبيض، أو في وادي حلفا، وفي مقجة بأقصى جنوب النيل الأزرق، يعلم علم اليقين انحياز مجموعة معتصم جعفر لفرقة بن أحمر، ومعلوم عداؤها السافر لهلال الملايين، الذي وفر لهم من الموارد المالية، وبالدولار، ما عجز عن توفيره نصفهم الآخر، وهو ما لا تستحقه، لأن مساهمتها في تطوير اللعبة صفر كبير.
إن كل الأدلة الخاصة بمنح بطولة النخبة للمريخ ظلت واضحة للعيان منذ التسجيل الصوتي للملقب بـ(الجاكومي)، الذي أكد أنهم جاءوا بالعناصر التي تدين بالولاء لفرقتهم، وسلموها الاتحاد، لذلك لم يكن غريبًا توجيه النخبة وتفصيلها على المريخ.
وضح ذلك جليًا منذ انطلاقة البطولة، بتوجيه التحكيم الذي سعى بقوة لمصادرة أي توجه يعطل فرقتهم ، فشاهدنا ضحية سرقة جهد الأندية التي ظلت تسعى بقوة لنيل إحدى بطاقات التمثيل الأفريقي، وقد كانت تلك الأندية قريبة فنيًا من مستوى المريخ، وبعضها يتجاوزه تمامًا.
كان يمكن لهلال الشرق تجاوز المريخ عنوة واقتدارًا، لولا فساد الاتحاد ولجانه، الذين سعوا للقفز بالمريخ فوق كل الحواجز حتى ينال البطولة. وكان سيناريو مباراة هلال بورتسودان مع فرقة بني الأحمر مشهدًا ماثلًا لـ اللعبة غير النزيهة الخاصة بالتمكين لفرقتهم. رُسم الأمر بدقة بالغة، ولكن هلال الأمة جندل مريخهم وصرعه، وسقاهم المر أمام العالم، فلم يجدوا طريقًا غير اقتلاع اللقب عبر شكوى تفتقر للمقومات القانونية، ذلك أن الهلال اتبع النهج القانوني الذي وضعه اتحاد معتصم، بعلمه وبمباركته.
- على إدارة الهلال العمل بقوة في جمع كل الحيثيات والأحداثيات، وهي متاحة ولا تحتاج إلى عظيم جهد، ورفعها إلى الاتحاد الأفريقي، مع صورة إلى الفيفا، على أن يواكب ذلك التوجه شكوى تشير فيها إدارة الهلال إلى أن عناصر اتحاد الغفلة افتقدت أهم مقومات بقائها، وهو الحياد والمساواة بين الفرق.
- المتاح والمرئي من مواقف عناصر الاتحاد يقنع الكاف والفيفا بحل هذا الاتحاد، وحظر عناصره من أي نشاط رياضي مستقبلاً. ويجب على الهلال استصحاب الأندية التي دفعت ثمن الممارسات الفاسدة، مثل هلال بورتسودان.
- المطلوب ليس حل الاتحاد وحسب، وإنما استبعاد كل العناصر التي عملت معه، ومكنته من تطبيع نهج الفساد والانحياز الفاضح للمريخ.
- يجب القذف بهذه الجماعة إلى أسفل سافلين، وعلى إدارة الهلال أن تولي هذا الأمر كامل عنايتها، فهو لا يقل أهمية عن مشروع الهلال وتسجيلات محترفيه.
لقد طفح الكيل، وباتت الريح الآتية من بناية شداد الفاخرة تزكم الأنوف بسبب الممارسات غير المقبولة لجماعة الاتحاد
- أخطأت الإدارات الهلالية السابقة وهي تبذر ثقتها في هذه الجماعة، وأعلم أن المتلقي يعلم أن الهلال ظل الفاعل الرئيس في انتخابات الاتحاد العام، ورغم أن غالبية من تولوا رئاسة الاتحاد من الهلالاب، فإننا لم نسمع يومًا بانحيازهم للأزرق، لأن الهلال ينال البطولات بجهد لاعبيه، يا سجم.
- المريخ سعى لنيل البطولات في الغرف المغلقة، وبأمر اللجان الفاسدة، لأن ذلك سبيله لنيل الدوري، طالما هناك هلال.
graishabi@hotmail.com











