طق خااااص
خالد ماسا..
من دواعي الفخر والاعتزاز أن يقرأ الواحد منا ما هو منشور بخصوص جدول انعقاد الجمعية العمومية لانتخاب مجلس إدارة جديد في الهلال، وما هو منشور بهذا الخصوص مكتوب ومذيل بتوقيع رئيس لجنة الانتخابات في الهلال، وهي إحدى اللجان المنتخبة من الجمعية العمومية لنادي الحركة الوطنية. ونحن هنا، إذ نقول ذلك، نذكر أهل الهلال بأن آخر جمعية عمومية قبل هذه كانت هي بمثابة “الانتقال” للهلال من ولاية “الطرف الثالث” إلى الولاية “المستقلة”، بحكم انتخاب الجمعية العمومية للجان العدلية في الهلال من داخل “البرلمان” الهلالي، وتلك نحسبها “خطوة” في طريق تعزيز الديمقراطية في الهلال، وبالضرورة نتعشم في خطوات نحو إكمال البناء الديمقراطي في الهلال.
نشرت لجنة الانتخابات جدول الجمعية العمومية للانتخاب، وخطاب الدورة، والميزانية، والذي يبدأ من تاريخ الخامس من يوليو وحتى الثالث والعشرين منه بانعقاد الجمعية العمومية. وهنا لا بد لنا من ملاحظات نضعها في بريد لجنة الانتخابات، والتي، ومن خلال نشر الجدول، نرى بأنها قد “ضيقت” واسعًا كان من الممكن والسهل جدًا تداركه، وهو المتمثل في جزئيات بسيطة كان من اللازم مراعاتها.
الجدول، وكما هو ملاحظ، ينقسم إلى إطارين مهمين؛ الأول منهما متعلق بكشف العضوية وسلامته القانونية، من نشر “مبدئي” لكشف العضوية وإتاحة الفرصة للطعن فيه، ويعقب ذلك نشر الكشف “النهائي” بعد استكمال تلك الخطوات. والملاحظ فيه هو ضيق الزمن المتاح بين نشر الكشوفات وفرصة الطعن فيها، إذ إن الطعن، ولتعزيز قوته القانونية، يتطلب مستندات وتدابير بالتأكيد لا يسمح الزمن المنشور باستكمالها، وبالتالي يصبح ذلك فيه تقييد لحق ديمقراطي ينتقص من فكرة وقوف لجنة الانتخابات على بُعد مسافة واحدة من كل مكونات الهلال.
الإطار الثاني يتعلق بجدول الترشح لمجلس الإدارة، والذي يشمل عمليات “الترشح” ثم إجراء “فحص النزاهة”، ونشر الكشف المبدئي للمترشحين، وفتح باب الطعون فيه. ونجد أن جدول لجنة الانتخابات قد ضيق مساحة كان من الواجب أن تتسع لما يحتمل فكرة “فحص النزاهة”، وهو الوضع الملتبس لدى الكثيرين من حيث سؤال: من يقوم بهذا الفحص؟ وما هي الجهة التي لها الحق في فتوى نزاهة المترشح من عدمها؟ وهل من الممكن ذلك في سودان “البيروقراطية” العقيمة؟ ولمصلحة أي جهة أغفلت لجنة الانتخابات هذه التفاصيل؟
في هذا الإطار لا أدري هل سقط “سهوًا أو عمدًا” من لجنة الانتخابات أن تضع في ترتيب الإجراءات نشر “الكشف النهائي” للمترشحين لمجلس الإدارة، اللهم إلا إذا كانت تعتقد جازمة بأنها ستكتفي بالكشف المبدئي الذي ستنشره، وألا تأثير لفحص النزاهة والطعون في كشف المترشحين، ومن الواضح بأنها تميل نحو هذا الافتراض.
ما ذكرناه أعلاه نعتبره “فحص النزاهة” المبدئي للجنة والجسم المسؤول بتطبيق مبادئ الديمقراطية في الهلال، وهو الذي يعطي مؤشرًا قويًا لما سيكون عليه الحال في امتحان الديمقراطية.
شيء إجرائي معمول به في أي ممارسة انتخابية، رياضية كانت أم سياسية، طالما أن الأمر يتعلق بطرفين؛ أحدهما مترشح، والثاني ناخب من المفترض أن تكون أمامه فرصة للاختيار من بين بدائل دون أي تأثير سالب عليه قبل التوجه لصناديق الاقتراع والتصويت، وهي فترة ما يعرف بالصمت الانتخابي، وعادة ما تفصل بينها وبين الصناديق 24 ساعة، غير مسموح فيها للمترشحين بممارسة أي فعل “دعائي”، إلا أن اللجنة فضلت أن يتم كل شيء بشكل متسارع لتنهي مهمتها في انتخابات الهلال.
كنا نتوقع أن يكون للمجلس، وللأمانة العامة على وجه الخصوص، ملاحظات في هذا السياق تخاطب بها لجنة الانتخابات، باعتبار أنها الأحرص على سلامة الإجراءات في الجمعية العمومية، في جانبها “التنظيمي”، دون تأثير في الجوانب “الموضوعية”. وعلى ما يبدو أن “الأمين العام” تسيطر عليه هواجس الدخول للقائمة الانتخابية، والتي كانت نتيجتها “التوتر” من تصرفات هي تمثل العادة في مجموعة المجلس على “الواتساب”، بل وحدث فيها ما هو أكبر من الذي اضطره للمغادرة، وهو التعبير المستغرب جدًا في هذا التوقيت.











