رفضه المريخ.. استبعده المنتخب وتجاهله الهلال
أزمة الصفاقسي تدخله دائرة الاهتمام من جديد
حاجة الهلال إلى لاعب محور تضعه خياراً مناسباً
علي كورينا ـ آكشن سبورت
لم تكن مسيرة اللاعب السوداني الأمريكي عمار طيفور مستقرة، بعد أن اتخذ قرار العودة إلى وطنه من أجل خوض تجربة احترافية مع نادي المريخ. فاللاعب يطبق الاحترافية في الحقوق والواجبات بصورة لا تنسجم مع الطريقة السودانية التي كثيراً ما تضع الاحترافية جانباً وتلجأ إلى «الجودية». وبسبب هذه الطريقة غادر عمار طيفور صفوف المريخ في عهد القنصل حازم مصطفى، وسط غضب إداري لم يكتمه رئيس النادي، الذي استشهد بإحدى اللقطات التي تعرض فيها اللاعب للمراوغة من أحد لاعبي منتخب موريتانيا، والذي انطلق به من وسط الملعب حتى سجل هدفًا في مرمى المريخ، قبل أن يعلق ساخرًا: «يحي يقول ليك داير بالدولار»، في إشارة إلى رفضه الاستجابة لمطالب اللاعب المالية وإصراره على تجديد التعاقد معه.
ولم يتوقف الغضب تجاه طيفور داخل المريخ وحده، بل امتد إلى الاتحاد السوداني لكرة القدم، حيث رفض قيادي بارز بالاتحاد، وفق ما يتردد، انضمام اللاعب إلى المنتخب الوطني طوال فترة وجوده، وهو ما يفسر غياب طيفور عن قوائم المنتخب السوداني رغم تميز مستواه وخوضه تجربة احترافية ناجحة مع نادي الصفاقسي التونسي.
لذلك لم يكن طيفور في يوم من الأيام من الخيارات التي يفكر المريخ في استعادتها، لكن تطورات متسارعة أعادت اللاعب إلى الواجهة من جديد، وجعلته محل اهتمام وصراع محتمل بين العملاقين من أجل الفوز بخدماته، ولكل طرف دوافعه الخاصة.
قفز اسم طيفور بصورة مفاجئة ليصبح ضمن الخيارات التي يفكر فيها الهلال والمريخ في وقت واحد.
فقد تحدثت تقارير الصحافة التونسية عن أزمة مالية حادة يمر بها نادي الصفاقسي، الأمر الذي جعل إدارة النادي لا تمانع في تسويقه بمبلغ أقل من قيمته السوقية، رغم أن طيفور ظل من العناصر التي تشارك بصورة منتظمة مع الفريق.
ويواجه النادي التونسي مشكلات مالية بالغة التعقيد بسبب عجز الهيئة التسييرية عن توفير الموارد اللازمة لإبرام الصفقات التي يمكن أن تعيد الفريق إلى الطريق الصحيح.
وأصبح الصفاقسي غارقاً في الديون، لكنه ما زال يأمل في تجاوز هذه الأزمات للحفاظ على نجومه الأساسيين، دون أن تلوح في الأفق مؤشرات حقيقية على حدوث اختراق في الملف المالي.
دوافع مريخية
برغم أن علاقة عمار طيفور بالمريخ انتهت بصورة سيئة لا تشبه البداية الجميلة عندما قدم الكابتن أمير كاريكا اللاعب للنادي، بحكم العلاقة الجيدة التي تربط بينهما، وتأكيده حينها على مريخية والد اللاعب، إلا أن النهاية جاءت مختلفة تماماً.
فقد قلل رئيس نادي المريخ وقتها، القنصل حازم مصطفى، من قيمة اللاعب، وأشار إلى أنه يحتفظ له بالكثير من الإخفاقات داخل المستطيل الأخضر. ولم يسلم حتى والد طيفور من انتقاداته، إذ اتهمه بالجشع ومحاولة مساعدة ابنه في لي ذراع المريخ.
وتحت وطأة الضغوط والمطالب المالية التي تبناها اللاعب ووالده وفق رؤية احترافية بحتة لا علاقة لها بالانتماء لأي نادٍ، انهارت المفاوضات بين الطرفين ووصلت إلى طريق مسدود.
بعد ذلك انتقل اللاعب إلى الهلال الليبي، حيث نجح في تقديم مستويات مميزة فتحت أمامه الباب لخوض تجربة احترافية أكبر مع الصفاقسي التونسي.
لكن بعد تعثر النادي التونسي مالياً، بدأ المريخ يفكر بجدية في استعادة اللاعب، خاصة بعد المعاناة التي عاشها في دوري النخبة بسبب نقص العناصر الوطنية المميزة، عقب تقليص الاستفادة من المحترفين الأجانب وفق اللوائح.
لذلك لن يهدر مجلس المريخ فرصة المرونة التي أبداها النادي التونسي، وسيتحرك بجدية من أجل استعادة خدمات اللاعب.
دوافع هلالية
في الجانب الآخر، يتوقع أن يتحرك الهلال بقوة للاستفادة من عناصر وطنية مميزة سبق أن فرط فيها المريخ، مثل محمد المصطفى وكرشوم، حتى لا يعتمد الفريق بصورة كاملة على المحترفين ويدفع الثمن في البطولات المحلية.
ويتمثل الدافع الأهم للهلال في حاجته إلى دعم مركز الوسط المتأخر بلاعب محور قادر على أداء واجباته التكتيكية على أكمل وجه، في ظل الجدل الدائر حول مستويات بعض اللاعبين في هذا المركز، وعلى رأسهم بوغبا وصلاح عادل.
وبناءً على ذلك، لن يتحرك المريخ بأريحية نحو الصفقة، إذ يتوقع أن يواجه منافسة قوية من الهلال، الذي لا يتردد في الإنفاق بسخاء عندما يتعلق الأمر بالصفقات التي يرى أنها قادرة على صناعة الفارق داخل الملعب.













