شتات: الوفاء للمبدعين واجب وطني وأخلاقي





لينا قاسم: الخالدي رمز خالد في الوجدان
حرم النور: أغنيات ستبقى في ذاكرة الأجيال
خالد الصحافة: الخالدي مدرسة لن تتكرر أبداً
علاء الدين الخالدي: شكراً لكل من حفظ الوفاء
جلال الصحافة: بصمة لا تغيب عن الأغنية السودانية
متوكل أفتوس: إنسان قبل أن يكون فناناً
يوسف البربري: الخالدي ركيزة من ركائز الغناء
عمار السنوسي: يستحق التكريم وأكثر من ذلك
الرياض ـ الفاضل هواري ـ آكشن سبورت
لم تكن أمسية “لمسة وفاء” التي احتضنتها العاصمة السعودية الرياض الجمعة مجرد مناسبة لاستذكار رحيل الفنان القومي عبد المنعم الخالدي، بل تحولت إلى لقاء وجداني جمع كوكبة من نجوم الغناء والموسيقى والإعلام وأبناء الجالية السودانية، الذين أجمعوا على أن الراحل ترك إرثاً فنياً وإنسانياً سيظل حاضراً في الوجدان. ومن داخل الصالة، تحدث عدد من الفنانين والمشاركين لـ”آكشن سبورت”، مؤكدين أن الخالدي لم يكن مجرد مطرب صاحب صوت مميز، بل مدرسة فنية متفردة أسهمت في تشكيل ملامح الأغنية السودانية الحديثة، ورسخ حضوره من خلال أعمال خالدة وقيم إنسانية رفيعة. كما شددوا على أهمية استمرار مبادرات الوفاء للمبدعين، مع الدعوة إلى تكريمهم في حياتهم، تقديراً لعطائهم وتحفيزاً للأجيال الجديدة على مواصلة مسيرة الإبداع، مشيدين بالجهود الكبيرة التي بذلتها اللجنة المنظمة لإنجاح هذه الأمسية التي أعادت سيرة أحد أبرز رموز الفن السوداني إلى الواجهة.
رمز خالد
وصفت الفنانة لينا قاسم مشاركتها في أمسية “لمسة وفاء” بأنها من أجمل المناسبات الفنية والاجتماعية التي جمعتها بكوكبة من نجوم الأغنية السودانية، مؤكدة أن تقديمها أغنية “خصل شعرك“ يمثل تجربة مميزة تعتز بها، باعتبارها إحدى روائع الفنان الراحل عبد المنعم الخالدي.
وأضافت أن الخالدي من الفنانين العظماء الذين تركوا بصمة لا تُنسى، وأن مثل هذه المبادرات تسهم في إبقاء ذكراه حية في وجدان السودانيين، مشيدة بالحراك الفني والثقافي الذي تشهده الرياض، وبمشاركة نخبة من الفنانين والجمهور السوداني في هذه الليلة الوفية.
واجب وطني
أكد المهندس إبراهيم شتات، رئيس اللجنة القومية لتكريم الفنان الراحل، أن مبادرة “لمسة وفاء” جاءت تقديراً لما قدمه عبد المنعم الخالدي من إرث فني وإنساني أثرى الساحة الفنية السودانية.
وأوضح أن المبادرة تحمل رسالة أعمق من مجرد الاحتفاء بذكرى فنان، فهي تؤكد أن الشعوب الحية لا تنسى مبدعيها، وأن الوفاء لهم مسؤولية وطنية وأخلاقية. كما أشاد بتفاعل الفنانين والجمهور، معتبراً أن حضور هذه القامات الفنية منح الأمسية قيمة إضافية، ورسخ مكانة الخالدي كأحد أبرز رموز الفن السوداني.
مدرسة لن تتكرر
أكد الفنان خالد الصحافة أن عبد المنعم الخالدي يمثل مدرسة فنية متكاملة ولونية غنائية متفردة يصعب تكرارها، مشيراً إلى أن تكريمه يمثل تقديراً لمسيرته ولأسرته، لكنه شدد في الوقت ذاته على أهمية تكريم المبدعين وهم على قيد الحياة حتى يشعروا بقيمة العطاء والوفاء.
وأشاد بالدور التاريخي لمركز الخرطوم جنوب في صناعة أجيال من الفنانين الكبار، معتبراً أنه ظل حاضنة حقيقية للإبداع السوداني عبر عقود طويلة.
شكراً للجميع
عبّر الفنان علاء الدين الخالدي، نجل الراحل، عن بالغ امتنانه للجنة المنظمة برئاسة المهندس إبراهيم شتات على الجهود الكبيرة التي أثمرت هذا الحفل التكريمي.
كما قدم شكره للفنانين القادمين من جدة والرياض، وللموسيقيين والإعلاميين والجمهور الذي حرص على المشاركة، مؤكداً أن هذا الحضور الكبير يعكس المكانة التي يحتلها والده في قلوب محبيه.
بصمة لا تغيب
قال الفنان جلال الصحافة إن اسم عبد المنعم الخالدي سيظل خالداً بين السودانيين، لما تركه من أثر واضح في مسيرة الغناء السوداني.
وأشار إلى أن الراحل يعد أحد أبناء مدرسة الخرطوم جنوب التي أنجبت أسماء كبيرة في تاريخ الفن السوداني، مؤكداً أن الخالدي جاء إلى الساحة الفنية مكتمل الموهبة، وأن إرثه سيبقى مصدر إلهام للأجيال القادمة. كما أثنى على موهبة والي الدين الخالدي، متوقعاً له مستقبلاً واعداً.
إنسان وفنان
استعاد الموسيقار متوكل أفتوس، رفيق درب الراحل، ذكريات طويلة جمعته بعبد المنعم الخالدي، واصفاً إياه بأنه إنسان نبيل قبل أن يكون فناناً.
وأكد أن الخالدي عُرف بتواضعه وابتسامته الدائمة وروحه الجميلة، وأن حضوره على المسرح كان يزرع الفرح في نفوس الجمهور، مشيراً إلى أن شخصيته الإنسانية انعكست بوضوح على فنه، وهو ما جعل سيرته باقية في الذاكرة.
ذاكرة الأجيال
أكدت الفنانة حرم النور أن عبد المنعم الخالدي سيظل حاضراً في الوجدان، رغم أنها لم تعاصر جيله الفني.
وقالت إن أعماله الغنائية بقيت خالدة، وإنه ترك أثراً عميقاً في الأغنية السودانية، معربة عن سعادتها بالمشاركة في هذه الليلة إلى جانب نخبة من الفنانين الذين عاصروا الراحل وأسهموا في تخليد ذكراه.
ركيزة غناء
وصف الفنان يوسف البربري عبد المنعم الخالدي بأنه أحد أعمدة الغناء السوداني وصاحب صوت شجي وأخلاق رفيعة.
وأشار إلى أن الراحل امتلك حساً إنسانياً عالياً، وكان قريباً من الناس ومحباً لهم، كما استعرض الدور التاريخي لمركز الخرطوم جنوب في تخريج كبار الفنانين، مؤكداً أن الخالدي ظل نموذجاً للفنان المتواضع الذي أحب الناس فأحبوه، وخلّد أعمالاً ما زالت تتردد حتى اليوم، مثل “خصل شعرك“ و**”جيت يا سلمى”** و**”جيت مهاجر”**.
يستحق التكريم
أكد الفنان عمار السنوسي أن عبد المنعم الخالدي من أبرز الفنانين الذين أسهموا في ترسيخ الأغنية السودانية الأصيلة، معتبراً أن ما قدمه يستحق كل أشكال التكريم.
ودعا إلى تعميم مثل هذه المبادرات لتشمل الفنانين والشعراء والملحنين وهم أحياء، تقديراً لعطائهم، مشيراً إلى أن الخالدي كان أحد أعمدة مدرسة الخرطوم جنوب، وتميز بإنسانيته وتواضعه وكرمه، وهي صفات جعلته محبوباً لدى الجميع، إلى جانب عطائه الفني الممتد.













