طق خاااص
خالد ماسا
وما هو محسوم في الانتخابات الهلالية القادمة هو منصب الرئيس، وبنفس سيناريو الجولة الانتخابية السابقة التي أتت بالسيد هشام السوباط رئيسًا لدورة المجلس بالتزكية، وذلك بالضرورة يُفوّت على كثيرين فرصة الارتزاق من المولد الانتخابي حال كانت فيه منافسة بين قائمتين على رأسيهما مرشحان لمنصب الرئيس. ولا أعتقد أن هنالك متابعًا بصورة جيدة قد يصدق بعض المحاولات “البائسة” إعلاميًا لصناعة منافس من الخيال لهذا المنصب في هذا التوقيت، والمعلوم بالضرورة أن الشخص الوحيد الذي أعلن ترشحه لهذا المنصب كان ذلك، ولا يزال، لأغراض “غير انتخابية”، وستنتهي هذه الأغراض إلى ما انتهت إليه محاولات بأغراض شبيهة في الانتخابات السابقة، عن طريق “الساهلة” و”الفيها النصيب”.
منصب نائب الرئيس، والذي كان قد نجا من “كمين” التعديلات في النظام الأساسي ومقترح “النواب الخمسة” في آخر لحظة، بمقترح “رئاسي” أبقى المنصب كما هو، يمثل آخر فرصة لمن يشغله الآن للبقاء في “العلب” والعودة إلى “بيت الطاعة” الإداري بطريقة “شيك” تحفظ ماء الوجه.
صحيح أن منصب نائب الرئيس “عليه العين” من داخل وخارج المجلس الحالي، ولكن الأرجح والأقرب لواقع الأشياء يقول ببقاء المهندس محمد إبراهيم العليقي في منصبه دون أي منازعة في ملف القطاع الرياضي.
في “المطبخ الانتخابي” نحتاج إلى تنبيه المتابعين إلى أن هنالك مناصب وتسميات فرضها الصندوق الانتخابي وسماها النظام الأساسي صراحة، وأخرى جاء بها الاجتماع الأول للمجلس المنتخب في دورته الحالية. ونعتقد أن “المطبخ” في منصب الأمين العام حاليًا يحتاج إلى التخلي قليلًا عن وصفة “الرضى بالمقسوم”، وطالما أنه لا سبيل للوصول إلى مقعد هذا المنصب إلا عن طريق رافعة “القائمة”، فمن الأنسب للمطبخ مراجعة تقرير الأداء والمعايير لاختيار شاغل هذا المنصب، من دون ملح المجاملات وطريقة “جبر الخواطر”.
منصب أمين المال في امتحان حقيقي في مادة “الميزانية” وطريقة إعدادها ومناقشتها وعرضها للإجازة داخل المجلس قبل الجمعية العمومية، مع العلم بأن “المطبخ الانتخابي” محتاج إلى مراجعة أسباب ما حدث بخصوص خياره في هذا المنصب الحساس في المرة السابقة، باستقالة الفريق يحيى محمد خير قبل مضي نصف زمن الدورة الحالية للمجلس، وأن يكون القياس بناءً على معيار الكفاءة والأداء، وليس الاصطفاف والانطباع.
مقعد عضو المجلس الذي منحه النظام الأساسي حق “التمييز الإيجابي” للمرأة، نتمنى ألا تصيب فيه “شلاقة” السيد “السفير” ومعاييره “الخاصة” و”الشخصية” جدًا في التشويش على خيارات المطبخ الانتخابي لهذا المقعد، لأن قيمة المنصب والهلال لا يحتملان أعمال معايير “المراهقة” المتأخرة. ويا حبذا لو أراحتنا عقود “المشاهرة” في وزارة الخارجية من عضو المجلس “العاطل”، لتتاح الفرصة لعضو جديد في مكانه يقوم بأكثر من مداخلات مجموعة المجلس على تطبيق “الواتساب”.
برأيي، وبحسب ما هو متوفر من معلومات وحيثيات، فإن التنافس على مقاعد الأعضاء في المجلس الترجيح فيه محسوم بنسبة كبيرة للأسماء الموجودة في القائمة الانتخابية، وأن طريقة المهارات “الفردية” التي يلعب بها غالبية من لا يملكون أكثر من رغباتهم ونواياهم للترشح تخدم قائمة المطبخ الانتخابي أكثر مما تخدمهم بمنطق تشتيت الأصوات. ولو تم تركيز كل الجهود على عضو أو اثنين، على أعلى تقدير، لارتفعت نسبة فرصة الدخول إلى المجلس في مقاعد الأعضاء من خارج قائمة المطبخ الانتخابي. أما اللعب “الفردي” الآن فمحصور في فكرة الدخول إلى المجلس عبر قائمة المطبخ الانتخابي للمجلس الحالي، والمطلوب هنا، ولفائدة الهلال، تشغيل معايير مقارنة الند للند بين الداخل والخارج من حيث الكفاءة والأداء والإضافة المقدمة لأداء المجلس.
هنالك S وM وL وXL، وهذه ليست فقط مقاسات للزي، بل يجب على المطبخ الانتخابي أن يضع في اعتباره، وهو يفاضل بين الخيارات، أن العمل الإداري في الهلال “مقاسات”. وبالتالي هنالك مجتهدون، ولكن حدودهم لا تتجاوز عضوية اللجان أو، على أعلى تقدير، التدرج عبر مناصب القطاع الرياضي، فلا تُلبسوا أحدًا أكبر من ثوبه، فيخسر الهلال المجهود ويخسر العضو التجربة.
برأيي أن الهلال ليس في حاجة ماسة إلى تفعيل استخدام ما تم تعديله في النظام الأساسي لإدخال عضو بالحد الأدنى من المؤهلات “إجادة الكتابة والقراءة” لتحسين المدخلات المالية. فالهلال بوضعه الحالي، وعلى الأقل حتى نهاية الدورة القادمة، يحتاج بصورة أكبر إلى عملية “ترشيد” للصرف المالي أكثر من زيادته، لأن تجربتنا تقول: ما من أحد يكتفي بحالة كونه “صرافًا آليًا” في الهلال، وبمجرد ضمان مقعده في المجلس، وبمساعدة “سطرين” في صفحة تفاعلية أو مقال صحفي، ستكون لديه الرغبة في الحديث والتنظير بقدر “القرش” الذي يدفعه.













