نجاح الرحلة الثانية يمهد لتوسيع مشروع العودة الطوعية من مصر


وداعة: عالجنا أخطاء البداية وحولناها إلى نقاط قوة
الأمين: قطار جديد من الإسكندرية الأسبوع المقبل
مدير محطة رمسيس: جاهزون لتسيير أكثر من قطار يومياً
«قطار الفن».. مبادرة لإحياء المشهد الثقافي السوداني
القاهرة – آكشن سبورت
قدمت الرحلة الثانية لقطار العودة الطوعية للسودانيين من مصر إلى السودان نموذجاً ناجحاً في التنظيم والتنسيق، بعدما تجاوزت جميع العقبات التي صاحبت الرحلة الأولى، لتؤكد تطور مشروع العودة الطوعية الذي تقوده لجنة الأمل بالتعاون مع ديوان الزكاة والجهات المصرية الشريكة.
وشهدت محطة رمسيس بالقاهرة صباح التفويج مشهداً مختلفاً تماماً عن الرحلة الأولى، حيث انعكس أثر الدروس المستفادة بصورة واضحة على مستوى التنظيم والانسياب. وكان أبرز عوامل النجاح اعتماد نظام استلام الأمتعة قبل موعد الرحلة بيوم أو يومين، إذ تولت لجنة الأمل تنظيم عمليات الاستلام والفرز والترتيب، قبل نقل الحقائب إلى عربات الشحن المخصصة.
وبفضل هذه الخطوة وصل الركاب إلى المحطة وهم يحملون حقائبهم الشخصية فقط، ما أسهم في تسهيل إجراءات الدخول والصعود إلى العربات، وألغى مظاهر الازدحام والتكدس التي صاحبت الرحلة الأولى، كما ساعد على تحرك القطار في موعده المحدد دون أي تأخير.
وأكد رئيس لجنة الأمل للعودة الطوعية المهندس محمد وداعة أن الفارق بين الرحلتين كان كبيراً، مشيراً إلى أن اللجنة عملت على معالجة جميع الملاحظات السابقة وتحويلها إلى نقاط قوة انعكست على نجاح الرحلة الثانية.
وأوضح أن إجراءات السفر أصبحت أكثر سهولة ويسراً، حيث بات المسافر يسلم أمتعته مسبقاً ثم يتوجه إلى المحطة يوم السفر دون عناء، مشيداً في الوقت نفسه بجهود هيئة وادي النيل للنقل النهري وما تقدمه من خدمات للعائدين عبر البواخر.
من جانبه، أكد رئيس لجنة العودة للديار بديوان الزكاة الأمين عبد القادر أن استلام الأمتعة على مدار يومين كان أحد أبرز أسباب النجاح، مشيراً إلى أن الجهود التنظيمية انعكست على المظهر الحضاري للرحلة وسهولة حركة المسافرين داخل المحطة.
وأضاف أن الرحلة شهدت انضباطاً كاملاً من جميع الركاب، ولم تسجل أي حالات تخلف عن السفر، معرباً عن أمله في وصول العائدين إلى السودان بسلام وأمان.
كما زف بشرى للسودانيين المقيمين بمدينة الإسكندرية، معلناً أن القطار المقبل للعودة الطوعية سينطلق مطلع الأسبوع المقبل من الإسكندرية إلى أسوان، تمهيداً لعودة الراغبين في السفر إلى السودان، وعلى متنه نحو 1200 عائد من الإسكندرية ومنطقة العجمي.
بدوره أكد مدير محطة قطارات رمسيس الدكتور ياسر عبدالله أن جميع الترتيبات الخاصة بالرحلة جرى تنفيذها وفق توجيهات رئيس هيئة السكك الحديدية المصرية الفريق محمد عامر، بهدف توفير أقصى درجات الراحة والتسهيلات للأشقاء السودانيين.
وأشار إلى تخصيص فريق طبي متكامل لمتابعة الحالات الصحية، خاصة كبار السن، مؤكداً أن المحطة تمتلك القدرة التشغيلية لتسيير أكثر من قطار يومياً إذا دعت الحاجة لذلك.
وفي تطور جديد، كشف المهندس محمد وداعة عن ترتيبات لإطلاق «قطار الفن والثقافة»، الذي سيحمل عدداً من الإعلاميين والموسيقيين والممثلين في خطوة تهدف إلى المساهمة في استعادة الحياة الثقافية والاجتماعية بالسودان.
كما أعلن عن مبادرة لإعادة المكتبة السودانية، تتضمن شحن الكتب والمؤلفات والمقتنيات الثقافية مجاناً إلى السودان ضمن رحلات العودة الطوعية المقبلة، دعماً للمكتبات العامة والخاصة التي تعرضت للتدمير خلال الحرب.
ويؤكد النجاح اللافت للرحلة الثانية أن مشروع العودة الطوعية يسير بخطوات متقدمة نحو تحقيق أهدافه الإنسانية والوطنية، مستفيداً من التجارب السابقة في تطوير الأداء وتحسين الخدمات، بما يضمن عودة آمنة وكريمة للسودانيين الراغبين في العودة إلى وطنهم.













