همس الهتاف
الواثق عبدالرحمن
واحدة من الأقوال السودانية الشائعة هي عبارة: “كان مسكت ما تفك”.
تُطلق هذه العبارة عندما يعثر الإنسان على وظيفة، أو تجارة، أو فرصة حياتية مميزة، فيأتيه النصح من إخوانه: “كان مسكت ما تفك”. وربما هذا هو تفسير “الكنكشة” السودانية.
في بلدنا ما في رئيس متقاعد، فالجميع يريد أن يكون رئيسًا مدى الحياة.
حتى رئيس الميز يرفض التغيير.
خلونا في المسك.
البعض يردف المقولة بعبارة: “وكان فكيت ما تمسك”.
إلا أنني أقول، من عندي: “كان مسكت ما تفك، وكان فكيت امسك حاجة أحسن”.
الملهم في هذه المقالة لقاء في إحدى نوافذ الميديا مع الصحفي الصديق خالد أبو شيبة.
سُئل خالد عن لاعب الهلال جان كلود، فصاح محتجًا على انتقاله إلى أهلي طرابلس.
لكن ما لم ينتبه له خالد أن كلود يرغب في المغادرة وخوض تجربة احترافية جديدة.
ربط أبو شيبة الأمر بالمال، مرددًا أن أهلي طرابلس ليس أفضل من الهلال ماليًا.
لكنه لم يتوقف عند رغبة اللاعب، الذي ربما أراد الانتقال.
الهلال هو من اكتشف جان كلود، وأسبغ عليه شهرة كبيرة في البطولات الأفريقية.
وبالمقابل، استفاد الهلال من اللاعب أيما استفادة، حيث كان الأميز والأفضل في معظم مباريات الهلال في البطولة الأفريقية.
إذن، الأفضل للهلال أن يستفيد من عائد انتقال كلود، واستثماره في اكتشاف مواهب أخرى بذات العين الفاحصة.
يا إدارة الهلال: كان مسكتي ما تفكي، وكان فكيتي جيبي الأفضل.
هتاف أخير
يا وجيهة
يا سعادتي المِن زمن فتشت ليها
أفرِّق كيف شعري في حضورك؟
وأدخلك من ياتو جبهة؟
وكان حيين… بنتهامس.











