هلال وظلال
عبد المنعم هلال
ـ في الهلال في حاجة محتاجة وقفة جادة ما لأنها مشكلة فنية كبيرة لكن لأنها ممكن تتحول مع الزمن لمشكلة نفسية ومعنوية للاعبين.
ـ الحكاية هي حكاية (الفريق الرديف) صحيح إنو في الهيكل الفني والإداري للهلال في تصنيف للاعبين وفي كشف للفريق الأول وكشف للرديف وده أمر تنظيمي معروف في كرة القدم لكن السؤال هل لازم التصنيف الإداري يتحول إلى تصنيف نفسي بين اللاعبين ..؟
ـ الهلال عندو فريق واحد واسم واحد وشعار واحد وجمهور واحد وتاريخ واحد واللاعب البيلبس شعار الهلال سواء شارك في مباراة كبيرة أو قعد في الكنبة أو لعب مباراة إعداد هو في النهاية لاعب هلال.
ـ الرديف تنظيم ما طبقة تانية ومشكلة كلمة (رديف) ما في معناها الفني ذاته بالعكس الرديف ممكن يكون مساحة ممتازة للتطوير واكتشاف المواهب والمحافظة على جاهزية اللاعبين وتجهيز الصغار للانتقال لمستوى أعلى والهلال عبر تاريخه صعّد لاعبين من فريق الشباب للفريق الأول وبعضهم أصبح جزءاً مهماً من التشكيلة يعني الرديف ما مفروض يكون نهاية الطريق بل مفروض يكون طريقاً للفريق الأول لكن الفرق كبير بين إنك تقول للاعب (إنت حالياً بتلعب في المجموعة التانية عشان تتطور) وبين إنك تقول ليهو (إنت لاعب رديف) الأولى بتديهو أمل والتانية ممكن تزرع جواه إحساس إنو أقل من زميله.
ـ اللاعب ممكن يتأثر نفسياً واللاعب الشاب خصوصاً لو جاي الهلال بحلم كبير حساس جداً تجاه الكلمات ممكن يكون عندو نفس الموهبة والطموح لكن الفرق إنو زميله ظهر في مباراة وهو ما ظهر لو الإعلام والجمهور والإدارة ظلوا يقولوا (ده لاعب الفريق الأول) و(ده لاعب الرديف) اللاعب الصغير ممكن يبدأ يسأل نفسو أنا ما لاعب فريق أول ..؟ وهنا تبدأ المشكلة ممكن يقل الحماس وتهتز الثقة ويحس إنو بعيد من الحسابات بل يبدأ يتعامل مع نفسو باعتبارو (احتياطي للمستقبل) بدل ما يشوف نفسو لاعباً قادراً على فرض وجوده من اليوم.
- الهلال ما عندو لاعبين كبار وصغار الهلال عندو لاعبين بدرجات مختلفة من الجاهزية والخبرة وما كل لاعب موجود في الكشف لازم يلعب أساسياً وما كل لاعب ما لعب مباراة كبيرة يكون أقل قيمة كرة القدم فيها منافسة وفيها مدرب بختار وإصابات وتكتيك وظروف مباراة لكن كل ده ما بغير الحقيقة الأساسية كلهم لاعبو الهلال اللاعب الأساسي اليوم ممكن يكون احتياطياً غداً واللاعب البعيد من التشكيلة اليوم ممكن يصبح نجم الهلال بكرة.
ـ الرديف ممكن يكون كنز الهلال وليس هناك أحد ضد وجود فريق رديف بالعكس وجودو بصورة علمية ومنظمة ممكن يكون واحداً من أهم مشاريع الهلال المستقبلية.
ـ الرديف مفروض يكون معمل صناعة النجوم مكان اللاعب الصغير يتطور والعائد من الإصابة يستعيد جاهزيته وقليل المشاركة يحافظ على مستواه والمدرب يختبر عناصر جديدة والمواهب تجد طريقها للهلال لكن ما مفروض يكون مكاناً يشعر اللاعب إنو درجة تانية.
ـ الإعلام والجمهور عندهم دور ونحن أحياناً بنساهم في صناعة المشكلة نكتب (تألق لاعب الرديف) (نجوم الرديف) (الفريق الأول يتجاهل الرديف) (التشكيلة خالية من لاعبي الفريق الرديف) وبعد شوية المصطلحات دي بتصبح واقعاً نفسياً.
ـ ممكن نقول بدلاً من (لاعب الرديف) لاعب الهلال الشاب وبدلاً من (فريق الرديف) فريق الشباب اومجموعة التطوير الكلمات بسيطة لكن تأثيرها كبير والجمهور برضو عندو تأثير ما تستهينوا بكلمة بتتكتب في السوشيال ميديا اللاعب ممكن يضحك قدامك لكن الكلمة ممكن تفضل جوة راسو ادوه الثقة وقولوا ليهو إنت هلالابي وإنت لاعب الهلال ويرجى منك الكثير والفرصة قدامك.
ـ المطلوب من الإدارة تصور واضح ما في لاعب (رديف) بالمعنى النفسي في لاعب مقيد في مجموعة تطوير ولاعب مشارك بصورة أكبر ولاعب أقل مشاركة لكن كلهم تحت مظلة الهلال ولازم يكون في مسار واضح للصعود حسب المستوى واللاعب يعرف المطلوب منو ومعايير التقييم والمدرب عندو مسؤولية أكبر يوضح للاعب نقاط ضعفه والمطلوب منو شنو ويخليه يشوف إنو في مكافأة حقيقية للتطور.
ـ الملعب هو الحكم ما العمر ولا الاسم ولا قيمة العقد ولا لقب (رديف) وهذا هو النهج الذي بدأ يسير فيه المدرب الألماني زينباور.
ـ لا فريق (رديف) بل فريق الهلال وهنا لا ندعو لإلغاء التنظيم الفني للرديف بل لإلغاء الفكرة النفسية لكلمة رديف.
ـ التصنيف الإداري مفيد لكن التصنيف النفسي مدمر خلونا نقول الهلال عندو فريق واحد ولاعبوه مجموعة واحدة في لاعب أساسي ولاعب احتياطي ولاعب شاب ولاعب خبرة ولاعب تحت التجهيز لكن ما في لاعب أقل من لاعب.
ـ الطموح لازم يكون مفتوحاً للجميع والهلال الذي يريد بناء المستقبل ما مفروض يقسم أبناءه إلى درجات.
ـ الهلال محتاج يقول لكل لاعب لابس الشعار إنت ما جاي عشان تكون رديف إنت جاي عشان تكون لاعب الهلال والفرصة قدامك والملعب بينا وبينك.
ـ ما في فريق أول وفريق رديف بالمعنى الذي يقلل من قيمة لاعب في الهلال كل اللاعبين واحد والشعار واحد والقميص واحد والجمهور واحد والحلم واحد والهلال فوق الجميع.













