طق خااااص
خالد ماسا
وأمس الأول نحمل القلم ونكتب مقالًا نضع فيه ديمقراطية الهلال في الميزان، وما تعلنه لجنة الانتخابات من جدول وكشوفات عضوية يجد منا الاهتمام، واللجنة يقف على رأسها قانوني ضليع، وقبل ذلك هلاليته لا يمكن المزايدة عليها، وهو مولانا عز الدين فضل الله.
هذه اللجنة، ومنذ انتخابها، كان أمامها زمن طويل جدًا لترتيب أوراقها والإعداد لمهامها دون أي “كبكبة” واستعجال، لولا أنها عادتنا كسودانيين نتذكر استعدادات العيد يوم “الوقفة”، وهذا عين ما فعلته لجنة الانتخابات في الجمعية العمومية الخاصة بتعديلات النظام الأساسي، وهي تتذكر نشر ضوابط الدخول والمشاركة في الجمعية العمومية قبل أقل من 24 ساعة من العملية نفسها، بما في ذلك “بدعة” و**”ضلالة”** “التوكيل”.
لا المجلس ولا المرشحون المستقلون، لم نسمع منهم أي تعليق بأن بين أيدينا “جدولين” لإجراءات الجمعية الانتخابية. الأول منهما علقنا عليه في المقال السابق، وبعد الملاحظات التي ذكرت عليه علق السيد رئيس اللجنة بأنه ليس الجدول النهائي، وأن الجدول قيد المراجعة النهائية، وبالفعل تم نشر الجدول الجديد مرة أخرى على الصفحة الرسمية للنادي.
الفضيحة هنا أن النسخة الأولى من الجدول نُشرت وعليها خاتم اللجنة على الصفحة الرسمية، وهنا اللجنة مطالبة بشرح أسباب ذلك للرأي العام، ومن كان وراء نشر مستند مهم كهذا إن لم يكن ذلك بعلم وموافقة لجنة الانتخابات.
حتى بعد التعديل وإدخال إجراء نشر الكشوفات النهائية للمترشحين لمجلس الإدارة في الجدول، تظل ملاحظاتنا المتبقية كما هي، مع إضافة سؤال: ما هو العجز في اللغة القانونية المنضبطة حتى تختار لجنة الانتخابات وصف “جلسة” لأيام انعقاد الجمعية العمومية، وتنشر ذلك في الجدول على ثلاثة أيام، والكل يعلم ما يقوله النظام الأساسي في باب الهيكل التنظيمي، المادة (24)، “إجراءات انعقاد الجمعية العمومية”، الفقرة (و)، حال عدم اكتمال النصاب.
لجنة الانتخابات، ومن خلال نشرها لضوابط المشاركة في الجمعية العمومية، الفقرة (4)، نزعت فيها حق التصويت للشخص الوكيل عن المرشح، مع أن النظام الأساسي، وبشكل واضح ومفصل، ذكر في المادة (21)، الفقرة الثالثة، الأعضاء الذين يحق لهم الحضور والتصويت في الجمعية العمومية، ومن لا يحق لهم ذلك. ويعتبر ما جاء في الضوابط المنشورة مخالفة صريحة للنظام الأساسي، وإسقاطًا لحقوق مكفولة للعضو. وفي اللغة القانونية متسع كان يسمح بأن تقول لجنة الانتخابات إن يكون وكيل المرشح من خارج الكلية الانتخابية، وبالتالي من الطبيعي ألا يسمح له بالتصويت، وأن يكون دخوله للجمعية فقط بموجب التوكيل المعتمد للمرشح.
الارتباك و**”الكبكبة”** في مثل هذه الأشياء يفسدانها، ونحن الأحرص على اكتمال الممارسة الديمقراطية في الهلال، وحمايتها من المتربصين بها، والواهمين بالردة إلى مستويات التعيين والتدخل السلطوي في الهلال.













