عبدالوهاب هلاوي
*من الحكايات الأصلو ما ممكن تتنسي، وكل ما أتذكرها أقعد أضحك براي.. حكاية صاحبي (نقط نقط)! ودي حكاها لي بي عضمة لسانو.
قال لي: تعرف، في يوم من الأيام أنا كنت بحب لي زولة من حلتكم، وهي ذاتا بتحبني، وبينا رسايل وصور وحركات.. أخواتا ذاتهم كانوا عارفات.
في يوم من الأيام كانت في حفلة في الحي الجم حيهم، وطبعا أنا كنت عارف ومشيت الحفلة.. آخر جنسسة ونظرات.
بعد انتهت الحفلة أنا جيت مقدمهم على بيتهم، وفي الطريق آخر ونسة.. أها، ربك رب الخير، لما قربنا نصل بيتهم، واحدة صرخت: الليلة داك أبوي.
وفعلاً، أبوهم الما بتغباني صورتو، شفتو واقف قدام الباب، بي العراقي وسروال طويل. هم توش انقطعوا جوه البيت، وطبعا أنا عامل بريء وداير أطلع بي شارعي طوالي، بس سمعتو يناديني: (تعال.. تعال).
أنا قربت أبلع لساني، ويا الله يا الله، قلت لي: أنا؟
قال: أيوه، تعال.. تعال.
وطبعا مشيت عليهو، وقلبي قرب يطلع من خشمي. لما وصلتو عاين لي كده وقال لي: اقيف قبلك.
ودخل على البيت. أنا قلت أجري، ده يكون جايب عصاية، وأمكن كمان سكين.. بس اتفاجأت لما جاني مارق شايل جردل.. جدعو في وشي، وهو بقول لي: البلاعة؟
أقسم بالله اتناولت الجردل بي حركة لا شعورية، ووقعت في البلاعة.. يا أخ، ديل عندهم بلاعة أظن بتشيل خمسين جردل.. أنا أنشل وهو واقف.
لما عدمتها النقطة، ختيت الجردل، وسمعتو بقول لي: يلا.. مع السلامة.
اليوم داك أنا ما نمت للصباح من الخوف ومن الخجلة. فكرت: ريده بتجيب غرف بلاعات.. أنا ما الزماني.
(وعشان بلاعتكم بخليكي).. بس رجعت وقلت: هي ذنبها شنو؟
في نفس عام البلاعة أنا لقيت عمل في السعودية بي فيزا رسلها لي زوج أختي وسافرت.
بس الحمد لله علاقتي بي زولتي ما اتأثرت.
وبعد تلاتة سنوات اتقدمت للزواج منها.. أبوها أب جردل وافق.. طبعا هو ما كان عارف إني أنا بتاع الجردل.. والبلاعة.
أها، لما جيت المرة دي راجع من السعودية، وأنا طبعا بقيت من ناس البيت.. قرصت لي أبوها مبلغ محترم.. مساهمة بسيطة مني شان يعملوا سايفون، بحجة البلاعة ما حضارية.. وعشان أنا لي روحي أتحلّى من عقدة البلاعة.. العقدة الدخلا فيني أبو زوجتي.. وأبو الجردل ذاتو.
ملحوظة: صاحبي ده اليومين دي، وعيني باردة، عندو من زوجتو جردلين وتلاتة باقات.













