طق خاااص
خالد ماسا
وحسابيًا تعتبر الإجابة على السؤال أعلاه من البديهيات في علم الرياضيات، أما في علم إدارة مجلس إدارة نادي الهلال، فيبدو أن السؤال يتحمل إجابات لا حصر لها ولا عدد من الإجابات بحسب متابعتنا لعدد من القضايا والملفات الهلالية.
التركيز الهلالي غالبه، أو كله إن أردنا أن نكون دقيقين حاليًا، يتجه ناحية فريق كرة القدم، وبحسب قرارات الاجتماع الأول للمجلس قبل شهر من الآن، فإن هذه المسؤوليات تقع تحت مظلة “القطاع الرياضي”، وأوكلت المهمة وأعيدت الثقة لنائب الرئيس محمد إبراهيم العليقي، وبحسب أداء الرجل في الدورة السابقة في هذا القطاع، وبحسب إمكانيات بقية الأعضاء في المجلس، نحن متفقون، والكل يشاركنا في ذلك، بأنه لا أحد مؤهل ويستطيع أن يقدم شيئًا أفضل منه في هذا القطاع، على الرغم من الأخطاء والتعقيدات الكثيرة في القطاع.
ولو قرر السيد نائب الرئيس اليوم التخلي عن مسؤولية القطاع وتفرغه لمهمة نائب رئيس فقط، فإننا سنجد أن الهلال سيدخل في مشكلة “عويصة”، ولن يجد الهلال أي عضو “يحل ويربط” في هذا القطاع بصورة أفضل من العليقي، ولكن لأن “تلت التلاتة بيساوي واحد” عندنا، فإننا نقول بأن الهلال على بُعد أيام من المحطة الأولى في المنافسة الأفريقية، والهلال يعيش ظروفًا “فنية” تختلف عما كان عليه الحال في نهاية الموسم الماضي، بطاقم فني جديد يتحسس خطواته الأولى مع الفريق، ويجري الفحص الأولي للإمكانيات المتوفرة له لتحقيق ما هو مطلوب فنيًا، ووجود لاعبين جدد مطالبين بسد “الفراغ” الفني بخروج عناصر مؤثرة عن الخدمة حاليًا، إضافة للعدد الكبير والمترهل للعناصر الموجودة في كشف لاعبي الهلال، محليين وأجانب، وضف عليهم طواقم فنية لفريق أول و”رديف” بعدد كبير، كانت هنالك ضرورة لإعادة هيكلة هذا القطاع، وإضافة عناصر تساعد الموجودين حاليًا، ويتحملون عبئًا يفوق طاقتهم، إضافة لمهام أخرى هي في الأصل خارج نطاق وصفهم الوظيفي ولا يشعر بها الكثير من المتابعين.
وإذا كان “تلت التلاتة” معروفًا في مجلس الهلال، فإن تشكيل القطاع وإضافة عناصر له كان سيكون من أولويات هذا المجلس، وسينعكس هذا بالضرورة على أداء القطاع، وبالتالي على مستوى الفريق، إلا أن هذا لم يحدث حتى الآن، وفترة شهر كامل كانت كافية لإنجاز المهمة.
ولا نحتاج إلى أن نذهب بعيدًا لإعطاء نماذج تدل على أن المنطق الحسابي لـ”تلت التلاتة” مختلف في الإدارة الهلالية، فما حدث في ملف “الإنشاءات” و”هُليلة” الزيارة التي قامت بها الشركة، سنجد أنفسنا أمام رأي ثانٍ يقول بأن “الواحد” لا يساوي “تلت التلاتة”، فمع وجود “قطاع المنشآت” تم تكليفه في الهلال برئيس ونائب للرئيس، لهم الحق بالاستعانة بأربعة آخرين حسب النظام الأساسي، ووجود “قطاع الاستثمار” برئاسة صاحب الحصانة “خالد هداية الله”، ومع ذلك فإننا نجد بأن “نائب الأمين العام” الأستاذ/ رامي كمال هو من يتولى المهمة و”طالع ونازل” مع وفد الشركة، وهذا ما يسمى في علم الإدارة بتداخل الاختصاصات، خاصة وأننا نعلم بأن الأمانة العامة أمامها ملفات “متلتلة”، بحيث لا يمكنها أن “تحُك راسها”، ومع ذلك رأينا ما رأيناه؛ الأمين العام كان متواجدًا في رواندا مع الفريق دون مهام واضحة ومحسوسة، ونائبه كان في الاستاد مع الشركة الهندسية، لأنه في الهلال لا يوجد من يقول: “تلت التلاتة كم؟”.
الهلال، يا سادة، متعاقد رسميًا وبشكل مباشر مع شركة “ماكرون” بخصوص الزي الرياضي، وبعد توقيع العقد معها تذكر أنه متعاقد مع شركة “OUT OF THE BOX” لتسويق الشعار والعلامة التجارية، وقبل أن تكتمل القصة كلها قرر إعلان مناقصة عامة للموضوع نفسه، وأعلن تعاقده مع شركة جديدة، وعلى الرغم من ذلك كلنا شاهدنا “البهدلة” في الزي والشعار الذي ظهر به لاعبو الفريق مؤخرًا، وهذا كله يحدث وخالد هداية الله رئيس لقطاع الاستثمار في الهلال، ولا توجد لجنة عدلية واحدة قادرة على أن تقول له: “تلت التلاتة كم؟”.
بتركيز بسيط يمكن للمجلس الهلالي الخروج من هذه “الدوشة” الإدارية، وترتيب دولاب ملفاته بما يليق بنادٍ كبير بحجم الهلال، ويجعلنا نشعر بأن هنالك اهتمامًا بتقييم تجربة المجلس السابقة، ورغبة حقيقية لدى المجموعة في عدم تكرار الأخطاء والتجارب التي خصمت كثيرًا من رصيد المجلس، وأعطت الفرصة لمنتقديه لينالوا منه في عدد من القضايا.













