بعد التحية
أحمد نصر
*لااعرف على وجه التحديد ماذا أسميها.. الصدفة ام المفارقة؟
في مسار عدد كبير من الفنانين تحدث بعض الوقائع (صدفة او مفارقة) التي تشكل واقعا إيجابياً ومفيدا
لم يكن يتوقعون.
الأغنية الوطنية التي كتبها هاشم صديق لثورة أكتوبر وهو طالب بالمرحلة الثانوية (الملحمة) لم يكن الفنان محمد الامين.. مرشحا لتلحينها او غنائها كان المرشح الأول لها وردي.. وذهبت صدفة إلى محمد الامين عن طريق الدرامي مكي سنادة (وتلك حكاية سنعود إليها على لسان مكي).
كان محمد الامين وقتها (1965) يسعى جاهدا لتعزيز وجوده الفني فجاءته (الملحمة) التي ابدع في وضع لحن متنوع التفاصيل ينسجم مع كل مقاطعها.. يستوعب كل معنى ويعبر عنه. وساهم مجموعة من الفنانين في غناء الملحمة.. عثمان مصطفى وخليل اسماعيل وام بلينة السنوسي وبهاء الدين ابوشلة. الخ.
كانت الملحمة نقطة تحول في مسار محمد الامين وعنَوانا قدراته فنانا وملحنا.. كما ظلت (الملحمة) كاجمل عمل فني يعبر عن روح ثورة أكتوبر.
اما النجم والممثل صلاح السعدني في مسلسل (ليالي الحلمية) قصة وسيناريو وحوار اسامة انور عكاشة.. فإنه لم يكن المرشح للقيام بدور (العمدة سليمان غانم).. كان عادل امام هو المرشح لذلك وتم الاتفاق مع على ذلك وتحديد أجره الا انه طلب إجراء بعض التعديلات والاضافات على الدور.. ورفض اسامة انور عكاشة ذلك وهو المعروف برفضه اية إضافة اوتعديل نهائيا في اي مسلسل من اي ممثل مهما كانت نجوميته.. حتى إذا أدى ذلك الى انسحاب النجم وبالفعل انسحب عادل امام.. وبعد تفكير تم اختيار صلاح السعدني لأداء الدور.. الذي اجاد فيه وابدع.. وشكل احد عناصر الجاذبية فيه.. وكان بالفعل، (دور العمر) ونقطة تحول في مساره الفني.. حتى انه ظل يلقب.. بالعمدة من قبل النقاد والجمهور حتى لحظة رحيله.. بل ان البعض ظلوا يرددون ان من أجمل ماحدث في مسلسل (ليالي الحلمية) هو انسحاب عادل امام من اداء دور (العمدة سليمان غانم) لانه لم يكن سيقدمه كما قدمه السعدني فابدع واجاد.
وكما سبق أن أشرت ان الكثير من الصدف والمفارقات.. اضافت الى العديد من الفنانين وكانت نقطة تحول واضافة في حياتهم الفنية وما أكثر القصص والوقائع في هذا الشأن.












