شهادة حق
حافظ خوجلي
نضحك، وشر البلية ما يضحك، وأخبار تتفرع عبر الوسائط الإعلامية تبشر بأن المريخ يطلب اللعب في بطولة الكونفدرالية، التي سبق أن فاز بها، قبل أن يتوافد عليه رؤساء التعيين المؤقت، كلٌّ يقضي فترته ويغادر دون أن يضع بصمة نجاح تُسجل له في دفتر تاريخ الكيان.
تبقى مصيبة، بل سابقة، إذا فكرت جماعة لجنة التسيير في تقديم هذا الطلب، الذي يعني هزيمة المريخ أولاً قبل أن يخسر داخل الملعب. فالمريخ دائماً مع الأقوياء، وهو كبير باسمه وتاريخه، وعلى جماعة التسيير ألا يُصغِّروا به بمثل ما تردد عن تنازله عن الأبطال للمشاركة في الكونفدرالية.
من يفكر لجماعة لجنة التسيير حتى تخرج بهذا الطلب الأعرج؟ هل تريد أن تقول إن المريخ ليس في قامة الأندية المشاركة في الأبطال؟ أم أنها بدعة إدارية لم تشهدها الساحة المريخية من قبل، بهبوط المريخ من الأعلى إلى الأدنى؟
قانون الرياضة واللوائح المنظمة للبطولات واضحة، تمنح الفريق الأفضل حق المشاركة في البطولة، وبقية الأندية تنال شرف المشاركة، ولا فرق في ذلك بين من ودع البطولة مبكراً أو من لحق به لاحقاً. أما حكاية درجات التصنيف فهي مرحلة شرفية، لأن البطولات تُحسم نتائجها داخل الملعب وليس بنقاط التصنيف.
من مصلحة المريخ ألا يغادر ساحة الأبطال، حتى لو خرج من الدور التمهيدي، فذلك أفضل من أن يخسر مشواره في الكونفدرالية. وبعدها لن يكون أمام التفكير الإداري القاصر سوى أن يتجول بالمريخ في الدورات الرياضية بملاعب الخماسيات، ما دامت رؤية من جلسوا على مقاعد الإدارة بهذه الطريقة التي لا تفسير لها سوى إشغال الجميع عن موضوع الشكوى، التي هي الأخرى دخلت سوق المقايضة.
إذا قُدِّر لهم أن يهبطوا بالمريخ من الأبطال إلى الكونفدرالية، فلا نملك غير أن نقول: كان الله في عون المريخ.
تسريب بدعة التحول إلى الكونفدرالية شتلة غير محسنة، تعني قصر النظر الإداري في كيفية مواجهة التحديات الكبرى، بل هي سواقة في الخلاء دون معرفة الاتجاه الصحيح الذي يعيد المريخ إلى منصات التتويج الخارجية. وعلى جماعة التسيير مراجعة ما شغلوا به جماهير الفريق التي لا تزال صابرة، ولكن للصبر حدود.
المريخ مكانه الأبطال، وإن كان لجماعة اللجنة رأي غير ذلك، فباب المغادرة مفتوح حتى يعود أهل الشأن ممن يعرفون مكانة وقدر الكيان.
قال كونفدرالية قال!
شهادة أخيرة
الحمد لله أنهم لم يقولوا إن تكلفة الإعداد للكونفدرالية أقل من الأبطال.
إن كان هنالك حرص إداري، فيجب تكريس الجهود لتخطي عقبة الدور التمهيدي، وبعدها الباقي ملحوق.
تبشير بتعاقدات مع محترفين، وإحباط بهبوط اضطراري من درجة أعلى. تناقضات عجيبة.
واضح أن ملف إدارة الكرة بالمريخ يُدار كوظيفة تفتقد الخبرات التي ترسم خارطة المشاركات الخارجية.
حل القطاعات واللجان المساعدة، واللعب بدرجة أدنى أفريقياً، وتسجيلات على طريقة «اسمع وسجل».. وكما قال عادل إمام: «دي البطيخة».
لا عتب على وافدي التعيين، ولكن كل ما يحدث هو من مسؤولية أهل المريخ الحقيقيين بعد أن ابتعدوا وتركوا الباب مفتوحاً لدخول كل من يرغب.
منذ أن دخل المال المريخ، ما كسب عافية.













