سيكافا تنقذ الهلال من مصير المريخ
الألماني زينباور بذل جهداً مقدراً لتجهيز الفريق بدنياً وفنياً
كيجالي ـ آكشن سبورت
كان يمكن للهلال أن يمر بذات المرحلة التي يمر بها المريخ الآن، والتي لا تسمح بالصبر على المدرب أو تغييره، بعد أن أصبحت انطلاقة التمهيدي الأول لدوري أبطال أفريقيا وشيكة، لكن المشاركة في بطولة سيكافا أنقذت الهلال من المصير نفسه، برغم التجربة المريرة التي مر بها الأزرق في تلك البطولة، التي توقف مشواره فيها عند محطة نصف النهائي.
عندما تولى الكونغولي بوكاسا مهمة تدريب الهلال على سبيل التكليف، كان المدرب الشاب يعمل باجتهاد ليكون مدرب الفريق الأول، وبعد أن قاد فترة الإعداد وجهز الفريق للمشاركة في بطولة سيكافا، حدث نوع من الاسترخاء من قبل المجلس، الذي لم يتحرك في رحلة البحث عن بديل للروماني ريجيكامب، حيث كان المجلس يعتقد أن بوكاسا سيقود الفريق بصورة مميزة في بطولة سيكافا، وبعدها يمكن التعامل معه كمدرب للفريق الأول بسياسة الأمر الواقع.
لكن بوكاسا، في وقت وجيز، طمس معالم الفريق المميز الذي بناه ريجيكامب، وظهر الهلال في أسوأ حالاته في بطولة سيكافا، إلى أن جاءت الضربة القاضية بعد أن خسر الفريق مباراة نصف النهائي أمام قورماهيا الكيني. بعدها، وتحت الضغط الجماهيري العنيف، تحرك مجلس الهلال على وجه السرعة من أجل إنقاذ الموقف، وتعاقد مع المدرب الألماني زينباور، الذي وجد أمامه فرصة مناسبة لوضع برنامج إسعافي وإصلاح كل ما أفسده بوكاسا، من أجل بناء فريق مميز وقادر على تحقيق أحلام وتطلعات الجماهير الزرقاء.
بوكاسا يغادر
بلا مقدمات، أعلن مجلس إدارة نادي الهلال رحيل المدرب الكونغولي بوكاسا، الذي اعتذر عن مواصلة المشوار مع الفريق الرديف، وهذا يؤكد بوضوح أن بوكاسا كان يخطط للاستمرار في تدريب الفريق الأول، وبعد أن تبددت أحلامه وتحول إلى الرديف، لم يكن متحمساً لمواصلة المشوار.
ومن جانبه، لم يبذل المجلس أي جهد لإقناعه بمواصلة الفترة المتبقية من عقده، وبالتالي انتهت علاقة الطرفين بالتراضي.
جهد خارق
لم تكن مهمة الألماني زينباور سهلة في قيادة الهلال خلال هذه المرحلة الصعبة، بعد أن أصبحت انطلاقة دوري أبطال أفريقيا وشيكة.
ولو تسلم زينباور المهمة بعد ريجيكامب، لما وجد صعوبة كبيرة في تجهيز الفريق بالشكل المطلوب للمشاركة في دوري أبطال أفريقيا، بل ورث فريقاً لم تكتمل جاهزيته البدنية، ناهيك عن الفنية.
لكن، رغم ذلك، لم يستسلم الألماني، بل لحق بالفريق في كيجالي على وجه السرعة، وعمل باجتهاد على كل التفاصيل الصغيرة، من التحضير البدني والخططي وممارسة اللعب الضاغط، مع معالجة الجوانب التكتيكية، الأمر الذي جعل الفريق يتعافى سريعاً ويقدم مستويات جيدة في التجارب الإعدادية التي خاضها مؤخراً، والتي تبشر بقدرة الأزرق على التقدم بصورة مميزة في دوري أبطال أفريقيا.
درس مفيد
برغم أن المشاركة في بطولة سيكافا كانت خطأً قاتلاً، إلا أن المكسب الأكبر الذي خرج به الهلال هو تفادي تجربة المريخ وتصحيح الخطأ سريعاً، مما أتاح له بعض الوقت لمعالجة السلبيات وتقديم الفريق بصورة مختلفة في دوري أبطال أفريقيا.













