خسارة رايون سبورت تدق جرس الإنذار قبل البطولة الأفريقية
كيجالي ـ آكشن سبورت
وصل الهلال، في الموسم الماضي، إلى مرحلة أصبحت فيها تشكيلته الأساسية محفوظة لدى المشجع العادي، بل ذهب الأمر إلى أبعد من ذلك، إذ أصبحت طريقة لعب الفريق الهجومية معروفة لكل متابع لمباريات الهلال.
وانطلاقًا من المستوى الذي أنهى به الأزرق موسمه الماضي، لم يكن الفريق بحاجة إلا إلى الاستقرار الفني، مع تدعيم مركزي الوسط المتأخر وقلب الدفاع. لكن الأمور لم تمضِ كما تمنى عشاق الهلال، إذ دفع النادي ثمن التأخير في تجديد التعاقد مع المدرب الروماني لورينت ريجيكامب، رغم أنه كان في البداية متحمسًا جدًا لفكرة الاستمرار مع الهلال. كما رحل الجناح الهجومي جان كلود، دون أن ينجح الهلال في التعاقد مع بديل يمتلك إمكاناته.
تشكيلة متغيرة
أخطر ما حدث للهلال هذا الموسم أنه بدا وكأن الفريق في مرحلة بناء جديدة، فغابت طريقة اللعب التي اعتاد عليها اللاعبون، وتخلى الفريق عن سلاحه الهجومي الكاسح، وأصبح يبحث عن الانسجام والتفاهم، كما باتت تشكيلته نفسها تفتقد إلى الثبات.
وجاءت مباراة رايون سبورت أمس لتلخص معظم المشكلات الفنية التي يعاني منها الهلال، وهي مشكلات تحتاج إلى مواجهتها بشجاعة، لأن الوقت لم يعد يسمح للمجلس بالتحرك بأريحية لاختيار بديل لريجيكامب بعيدًا عن ضغط الزمن.
لكن الأخطر من التأخر في التعاقد مع مدرب جديد، هو أن يقتنع مجلس الإدارة بأن المدرب الكونغولي غاي بوكاسا هو الخيار المناسب لقيادة الفريق الأول، لأن خطوة كهذه قد تهدم الملامح الفنية التي بُني عليها الفريق خلال السنوات الماضية، وسيظهر الهلال كما ظهر أمام رايون سبورت، وكأنه يبدأ من الصفر، رغم أنه كان يمتلك فريقًا جاهزًا ومميزًا، ولم يكن ينقصه سوى بعض الإضافات لتحقيق تطلعات جماهيره.
الوقت يمضي
ما حدث أمام رايون سبورت يضع مجلس الإدارة أمام حقيقة واضحة، وهي أن استمرار الفريق تحت قيادة بوكاسا لا يعني فقط هدم ما بناه ريجيكامب، بل قد يؤدي أيضًا إلى تراجع جاهزية الفريق، إذ تكشف طريقة المدرب عن ضعف واضح في الإعداد الفني.
وحتى إذا تعاقد المجلس لاحقًا مع مدرب يمتلك كفاءة عالية، فإنه سيجد نفسه أمام مهمة صعبة لإعادة بناء الفريق، في وقت لم تعد تفصل فيه سوى أسابيع قليلة عن انطلاقة دوري أبطال أفريقيا.
لذلك، ينبغي على مجلس الإدارة أن يعتبر ما حدث أمام رايون سبورت جرس إنذار، وأن يتحرك سريعًا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان.













