المنطقة الحرة
بلة علي عمر
مياه كثيرة جرت تحت الجسر منذ آخر لقاء مع المتلقي على صفحات سيدة الصحافة الرياضية «آكشن سبورت»، إذ كتبت عقب عودتي من المملكة، ثم ذهبت إلى الجزيرة للعزاء في نفر كريم من الأهل والأحباب، وكان آخرهم صديقي وابن عمي أبو القيس دفع الله محمد الزبير، تغمده الله بواسع رحمته.
على مستوى الهلال، أيقونة الحياة وسلسبيها، شهدت الأيام الماضية تراجعًا مخلًا في الأداء والنتائج، يهدد بفقدان بطولة الدوري، التي ظل مرشحًا لنيلها منذ انطلاقة المنافسة.
وعلى مستوى البطولة الأفريقية، شهدت الأيام الماضية الفصل في شكوى الهلال ضد نهضة بركان بشأن إشراك لاعب تأكد استخدامه للمنشطات المحرمة دوليًا، وجاء القرار ليؤكد أن «الكاف» ليس إلا مستنقعًا للفساد، الذي ظل مستشريًا فيه، ولم يعد قادته مهتمين بمغادرته. وعلى الهلال، وهو من أوائل الأندية التي شاركت في بطولات «الكاف» بما يجعله عميدًا لأندية أفريقيا، أن يرفع الأمر إلى أعلى درجات التقاضي، سواء إلى محكمة «كاس» أو «فيفا»، وذلك قدر الهلال، وهو أهل لقيادة تيار اقتلاع الفساد من «الكاف» وقادته المرتشين.
ثمة ملاحظة برزت في أعقاب خروج الهلال من البطولة الأفريقية، تتمثل في محاولات البعض النيل من أعضاء مجلس إدارة نادي الهلال، خاصة رئيس النادي هشام السوباط ونائبه محمد إبراهيم العليقي.
منتقدو السوباط يذهبون إلى أنه بعيد عن متابعة مجريات الأحداث في النادي الجماهيري، وأنه ترك الأمر لنائبه، فيما يسعى آخرون للنيل من نائب الرئيس، ويشيرون إلى قصوره وقلة خبرته. ويقيني أن الهجوم على رئيس الهلال ونائبه لا يخلو من الغرض، وأن جماهير الهلال تدرك ذلك جيدًا، وهي على قناعة تامة بأن الحقبة الحالية، على مستوى فريق الكرة، هي الأفضل خلال العشرين عامًا الماضية، ولا تدانيها إلا السنوات الأولى لحقبة صلاح إدريس، عندما تعاقد النادي مع لاعبين أمثال يوسف محمد وداريو كان وقودوين وكلتشي.
تلك فقط هي الحقبة التي تشابه حالة الهلال اليوم، وما كان ذلك ليتأتى لولا أن الهلال حظي من أبنائه بنفر كريم عرفوا قدره، وسعوا بقوة لتحقيق حلم الملايين في نيل «السمراء»، التي يحول بينها وبين مستحقيها فساد الغرف المغلقة، ولعل حادثة المنشطات ونهضة بركان أكبر شاهد.
graishabi@hotmail.com









