في حواره مع آكشن سبورت نائب السفير يؤكد انضباط العمل في المراكز وتكاتف الجهود رغم التحديات

تنسيق كامل بين السفارة ووزارة التربية لضمان الانسيابية
وجدنا كامل الدعم والتعاون من السلطات السعودية
المراكز جاهزة واستجابتها كانت سريعة للحالات الطارئة
مشاركة الفئات الخاصة تعكس العدالة التعليمية
أولياء الأمور والإعلام شركاء في التميز والنجاح
تحديات كبيرة وإرادة أقوى لتحقيق الإنجاز
حوار ـ إبراهيم عوض
استعرض سعادة السفير محمد إبراهيم الباهي، نائب رئيس البعثة الدبلوماسية السودانية في المملكة العربية السعودية ورئيس اللجنة العليا لامتحانات الشهادة السودانية، مجريات الامتحانات حتى يومها الخامس، والتي تُقام تحت إشراف السفارة السودانية، موضحًا أنها تسير بصورة ممتازة دون تسجيل أي حالات مقلقة.
وتناول في حوار خاص مع آكشن سبورت عددًا من المحاور المهمة، من أبرزها جاهزية مراكز الامتحان، وآليات التعامل مع الحالات الطارئة، والتنسيق المستمر مع وزارة التربية والتعليم، إضافة إلى ظروف أداء الامتحانات، ومشاركة فئات خاصة من الطلاب، ودور أولياء الأمور ووسائل الإعلام في دعم وإنجاح العملية التعليمية.
وأكد السفير الباهي أن العمل يجري في بيئة تتسم بالتحدي، غير أن الإرادة القوية وروح التعاون العالية بين السفارة والوزارة والكوادر العاملة شكّلت عاملًا حاسمًا في استمرار نجاح العملية التنظيمية والتعليمية.
- كيف تسير أعمال الامتحانات في يومها الخامس؟
الحمد لله رب العالمين، تسير على أفضل وجه، ولم تُسجّل حتى الآن أي ملاحظات تدعو للقلق. كل الأمور تسير كما خُطط لها، بفضل الله تعالى، وأبناؤنا وبناتنا يؤدون امتحاناتهم بجد واجتهاد.
- ترددت بعض الشكاوى من امتحان الكيمياء، ما تعليقكم؟
صحيح، كانت هناك بعض المخاوف من امتحان الكيمياء، لكنها لم تكن بسبب صعوبته بقدر ما هي خشية من عدم التفوق فيه، وليس من الرسوب. والحمد لله أداه الطلاب دون أي مشاكل تذكر.
- وردت شكاوى بشأن تأخر ارقام جلوس بعض الطلاب القادمين من مناطق بعيدة مثل جدة. كيف عالجتم ذلك؟
تمت معالجة هذه الحالات جميعها في اليوم الأول. كان توجيه سعادة السفير دفع الله الحاج علي واضحاً بألا يُحرم أي طالب أو طالبة من الجلوس للامتحان إذا لم يكن هناك ما يخالف لوائح وزارة التربية والتعليم. أعددنا أرقام جلوس إضافية وأوراق امتحانات احتياطية، واستوعبنا جميع الحالات بفضل التعاون الكامل مع المدرسة والمراقبين. - كيف تم اختيار المركز الذي تُقام فيه الامتحانات الحالية؟
بحثنا لفترة طويلة عن مدرسة تتوافر فيها جميع الشروط الفنية والتنظيمية. وبعد جولات ودراسات متعددة وقع الاختيار على هذه المدرسة،(جواهر الرياض) وهي نفسها التي استضفنا فيها أربع دورات امتحانية خلال عامين. المدرسة مميزة من حيث الموقع والتجهيزات والمرونة في التعامل مع الطوارئ، واستجابت بسرعة لأي احتياجات إضافية. - لوحظ زيادة كبيرة في عدد الممتحنين هذا العام، كيف تعاملتم مع ذلك؟
بالفعل، هذا العام شهد زيادة كبيرة مقارنة بالأعوام الماضية، فاستحدثنا مراكز إضافية، وطلبنا من وزارة التربية والتعليم اعتماد مركز في المنطقة الشرقية، وتم ذلك بالفعل. تجاوز عدد الطلاب المسجلين في الدمام أكثر من 1100 طالب وطالبة، وفي الرياض نحو 4000 طالب وطالبة، وتم استيعاب الجميع بنجاح. مدارس الرياض وفرت كراسٍ وأثاثاً إضافياً خلال يوم واحد فقط، ما يؤكد جاهزيتها العالية. - واجهتم في السابق ظروفاً صعبة في تنظيم الامتحانات. كيف تصفون قدرة الفريق الآن؟
نحن معتادون على العمل في بيئة تحدي. على سبيل المثال، في امتحانات 2023 المؤجلة التي أقيمت في 2024، اعتذرت الجهة المتعاقدة معنا قبل أقل من 48 ساعة، ومع ذلك تمكّنا من نقل الامتحانات إلى جامعة اليمامة خلال 24 ساعة فقط. هذه التجارب جعلتنا أكثر مرونة وكفاءة في إدارة الأزمات. نحن نعمل تحت الضغط، لكننا نعتبر ذلك دافعاً للإنجاز. - من أين يأتي تمويل الامتحانات؟
التمويل يتم من خلال الرسوم التي تُحصَّل من الطلاب والطالبات، وتُستخدم لتأجير المقار ودفع مكافآت المراقبين وتغطية نفقات تشغيلية أخرى غير مرئية. فمثلاً، في اليوم الأول للامتحانات كانت هناك حالات إغماء محدودة استدعَت استئجار سيارات إسعاف ونقل الطلاب إلى المستشفيات، والحمد لله تعافوا وأكملوا امتحاناتهم بصورة طيبة.
- هل شارك طلاب من فئات خاصة أو كبار سن؟
نعم، شارك عدد مقدّر من كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب آباء وأمهات جلسوا للامتحان وهم يحملون أطفالهم. وبالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة تم توفير بيئة مناسبة لهم وقاعات منفصلة، مع تخصيص مراقبين ومعلمين للمساعدة في الكتابة عند الحاجة، وفق قانون الامتحانات ولوائح وزارة التربية والتعليم. - كم يبلغ عدد المراقبين والمراقبات؟
العدد كبير ومتنوّع، حيث يضم كل فصل مراقبين اثنين في قاعات البنين، واثنتين في قاعات البنات، إضافة إلى مشرفين في الساحات الخارجية لتفادي أي احتكاكات أو مشكلات، هناك قاعات يجلس عليها 24 طالبا وأخرى 48، كل عام تزداد كفاءة الفرق العاملة بفضل الخبرة والتجارب المتراكمة. - ما هي رسالتكم لأولياء الأمور خلال فترة الامتحانات؟
أوصيهم بألا يُحمّلوا أبناءهم ضغطاً زائداً. المطلوب المساندة النفسية ومساعدتهم في المذاكرة ومراجعة الامتحانات السابقة، مع بث الطمأنينة في نفوسهم. الشحن الزائد يُضعف التركيز وقد يؤدي إلى نتائج عكسية، لذلك يجب أن نهيئ لهم جواً من الهدوء والثقة. - كيف تقيّمون دور الإعلام في هذه التجربة؟
الإعلاميون شركاء أساسيون في النجاح. يقومون بالتنبيه إلى أي ملاحظات بأسلوب حضاري، ويساهمون في نشر الوعي والإعلانات الرسمية بسرعة وفاعلية. نعتبرهم السلطة الرابعة ودعامة حقيقية لكل إنجاز يتحقق. - كيف تقيّمون مستوى الدعم والتعاون الذي حظيت به اللجنة من السفارة والسلطات السعودية في تنظيم هذه الامتحانات؟
لا بد من التنويه بجهود سعادة السفير دفع الله الحاج علي عثمان، سفير السودان لدى المملكة العربية السعودية، لدعمه اللامحدود ومتابعته المستمرة لسير عملية الامتحانات قبل وأثناء انطلاقتها. إن هذا النجاح ما كان ليتحقق لولا التوجيهات والمتابعة الدقيقة من السفير دفع الله، إضافة إلى التعاون المثمر من أعضاء السفارة والكوادر التعليمية والفنية والمشرفين بالمراكز المختلفة، الذين عملوا جميعًا بروح وطنية عالية، جعلت من التجربة هذا العام أنموذجًا للانضباط والتميز يعبر عن صورة السودان المشرقة في الخارج.
كما لا بد من الإشادة بالسلطات السعودية التي وفّرت كل أشكال الدعم والتسهيلات اللازمة لإنجاح سير الامتحانات، بدءًا من التنسيق الأمني المتكامل وصولاً إلى التعاون اللوجستي المتميز في تجهيز المواقع وتنظيم الدخول والخروج. إن هذا التعاون يعكس عمق العلاقات الأخوية بين السودان والمملكة، ويجسّد روح الشراكة والمسؤولية المشتركة تجاه رعاية الطلاب السودانيين وتمكينهم من أداء امتحاناتهم في بيئة آمنة ومستقرة تمهّد لهم طريق التفوق والنجاح.
- قبل الوداع.. الكلمة لك؟
الحمد والثناء لله رب العالمين ، أؤكد أن كل الجهود تسير بروح جماعية متكاتفة هدفها خدمة أبناء الجالية وتمكينهم من أداء امتحاناتهم في أفضل الظروف، وأن التجربة تتطور عاماً بعد عام بفضل التعاون بين السفارة ووزارة التربية والتعليم والمؤسسات التعليمية المستضيفة.









