الأمين العام السابق للهلال يفتح الملفات الساخنة ويكشف كواليس القضايا القانونية
اعتماد العضوية الإلكترونية لروابط الخارج خطوة استراتيجية
بيدرو خفّض غرامة غارزيتو من 800 ألف إلى 18 ألف يورو
ملف الهلال أمام بركان أُدير باحترافية… والقرار تأثر بالتكتلات
جماهير الهلال تميز الصالح من الطالح ولا تنخدع
إبراهيم عوض ـ آكشن سبورت
يُعد الأستاذ عماد الطيب أحد أبرز الإداريين الذين مرّوا على نادي الهلال السوداني، حيث شغل منصب الأمين العام في فترتين، الأولى مع الأرباب صلاح إدريس قادما من المدرجات، والثانية خلال رئاسة أشرف الكاردينال، وعُرف خلال تلك المسيرة بالحضور القوي في الملفات القانونية، خاصة القضايا التي وصلت إلى محكمة التحكيم الرياضية الدولية، إلى جانب نجاحه في إدارة عدد من النزاعات داخل أروقة الاتحاد السوداني لكرة القدم.
في هذا الحوار، يفتح الطيب قلبه للحديث عن واقع الهلال، متناولًا قضايا العضوية الإلكترونية، واستقالة بعض الكوادر، وأزمة الكاف، مستندًا إلى خبرة قانونية وإدارية عميقة.
- كيف تنظر إلى فكرة العضوية الإلكترونية في نادي الهلال التي طرحها نائب الرئيس محمد إبراهيم العليقي؟
أنا أعتقد أن العالم كله يتجه نحو التحول الحديث، والهلال جزء لا يتجزأ من هذا العالم. فكرة العضوية الإلكترونية طرح جميل وراقٍ جدًا، ويمكن أن تفيد النادي بصورة كبيرة إذا تم تنفيذها بشكل راشد ومؤسسي.
لكن في المقابل، هناك عقبة أساسية، وهي أن النظام الأساسي الحالي لنادي الهلال يشترط حضور العضو شخصيًا لاكتساب العضوية، وبالتالي نحن بحاجة أولًا إلى تعديل هذا النظام.
العضوية الإلكترونية يمكن أن تفتح الباب أمام جماهير الهلال في كل مكان، سواء من المملكة العربية السعودية، الولايات المتحدة، أستراليا، جنوب أفريقيا وغيرها ، أو من داخل السودان في بورتسودان، كوستي، زالنجي، كسلا، دنقلا، كريمة، ووادي حلفا، وهذا أمر مهم جدًا.
كما أنها يمكن أن تدعم النادي ماليًا من خلال الاشتراكات والخدمات المرتبطة بها.
- ما تعليقك على قرارالمهندس محمد إبراهيم العليقي بالابتعاد عن العمل في الهلال بعد نهاية دورة المجلس الحالي في يونيو؟
الأخ محمد إبراهيم العليقي شاب ممتاز جدًا، وقدم تضحيات كبيرة لنادي الهلال، وهو ليس غريبًا على النادي، بل عرفته المدرجات منذ وقت مبكر.
أعتقد أنه لا يزال في بداية مشواره، والمشوار أمامه طويل، ويمكنه أن يقدم الكثير للهلال.
إذا نظرنا لتاريخ النادي، نجد قيادات عظيمة قدمت سنوات طويلة من العمل، مثل الطيب عبد الله، عبد المجيد منصور، طه علي البشير، صلاح الدين أحمد ادريس، وعبد الرحمن سر الختم، وهؤلاء خدموا الهلال لعقود.
لذلك أتمنى أن يستمر ويختار مستشارين أكفاء، وأن يكون قريبًا من جماهير الهلال.
- كيف تقيم دور جماهير الهلال في المرحلة الحالية؟
جماهير الهلال جماهير عظيمة وواعية، وهي قادرة على التمييز بين الإداري الناجح وغيره.
أي شخص لا يمتلك مقومات العمل الإداري لن يستطيع كسب ثقة هذه الجماهير، لأنها تعرف جيدًا من يخدم الهلال بإخلاص ومن لا يفعل.
أنا دائمًا أقول إن الرهان الحقيقي يجب أن يكون على جماهير الهلال.
وقد كسب العليقي ودَّ هذه الجماهير، وأتمنى ألّا يخذلها بالابتعاد، لأن استمراره أصبح ضرورة، خاصة أنه بدأ مشروعًا كبيرًا بدأت ثماره في الظهور، وفي حال ابتعاده أخشى أن ينهار.
- ما تقييمك لخسارة الهلال لقضيته مع نهضة بركان أمام الاتحاد الأفريقي؟
فيما يتعلق بهذه القضية، أؤكد أن الإجراءات التي تمت كانت بشكل مؤسسي، وأحيي الجهود الكبيرة التي بذلها الدكتور حسن علي عيسى، فهو رجل صاحب خبرة كبيرة ويعرف كيف يدير مثل هذه الملفات.
لكن في نفس الوقت، لا يمكن تجاهل وجود تكتلات داخل الاتحاد الأفريقي لكرة القدم تؤثر على القرارات.
وقد رأينا نماذج لذلك، خاصة فيما يتعلق بنادي نهضة بركان، حيث تلعب بعض الانتماءات دورًا في المشهد، وهذا أمر ليس مستغربًا في كرة القدم الأفريقية.
- حدثنا عن أبرز القضايا القانونية التي نجح الهلال في كسبها خلال فترة عملك؟
من أبرز القضايا كانت قضية المدرب غارزيتو، حيث كانت هناك غرامة كبيرة على نادي الهلال تجاوزت 800 ألف يورو.
من خلال عمل قانوني مشترك، وبالتعاون مع المحامي بيدرو، وكذلك الأستاذ عبدالوهاب، استطعنا أن نخفض هذه الغرامة إلى أقل من 18 ألف يورو.
هذا الإنجاز يُعد من السوابق القانونية المهمة داخل أروقة الاتحاد الأفريقي لكرة القدم.
- كلمة أخيرة؟
أتمنى التوفيق لمجلس إدارة نادي الهلال، وأن يكون العمل دائمًا بشكل مؤسسي ومنظم، لأن الهلال نادٍ كبير ويستحق إدارة تليق بتاريخه وجماهيره.









