أجنحة الهلال بين التألق والتراجع

الإدارة توازن بين النجومية والمخاطر
علي كورينا ـ آكشن سبورت
لعبت الأجنحة الهجومية بالهلال دورًا مهمًا في تقديم فريق هجومي مرعب للمنافسين في الاستحقاقات الخارجية والمحلية، بفضل المستويات المميزة التي قدمها المالي كوليبالي في الجهة اليمنى، والبوروندي جان كلود في الجهة اليسرى. كثيرون توقعوا، وفي قمة توهج النجمين في مرحلة المجموعات بدوري أبطال أفريقيا، أن تكون مهمة مجلس إدارة نادي الهلال صعبة للغاية في المحافظة عليهما، لا سيما وأن عددًا من الأندية الكبيرة، الراغبة في التجديد والعودة من جديد، كانت على استعداد لإنفاق أموال طائلة من أجل الظفر بخدمات الثنائي، لكن الأمور مضت في اتجاه مغاير تمامًا، وأصبحت مهمة المجلس الأزرق أكثر سهولة في الإبقاء على نجميه.
عاصفة العروض
بعد نهاية الموسم الماضي، كان المالي كوليبالي قريبًا من مغادرة محطة الهلال والانتقال لخوض تجربة احترافية في الدوري السعودي بعرض مالي مغرٍ تخطى المليون دولار. وبعدها ظهر أكثر من عرض على طاولة اللاعب ووكيله، بصورة جعلت كوليبالي يلمّح لعدم رغبته في مواصلة المشوار مع الهلال، لكن المجلس انتظر حتى هدأت عاصفة العروض الضخمة، ونجح في المحافظة على اللاعب، رغم أنه كان على بُعد خطوات من مغادرة الأزرق.
ورطة كوليبالي
في الموسم الحالي، وبرغم أن كوليبالي كان أكثر تألقًا من سابقه، إلا أن مهمة المجلس لا تبدو صعبة في المحافظة على جناحه الهجومي المهاري، بعد الإصابة المؤثرة التي تعرض لها مؤخرًا، والتي خضع على إثرها لعملية على مستوى الركبة.
ورغم أن العملية تكللت بالنجاح، وسيخضع بعدها كوليبالي للتأهيل المطلوب، إلا أن المخاوف من عدم عودته إلى مستواه السابق تبقى حاضرة. لذلك سيكون كوليبالي على موعد مع مشوار جديد مع الأزرق، قد يمهد الطريق لعودة الأندية للمنافسة على كسب خدماته حال استعاد بريقه مجددًا.
صعود لافت
صعد نجم البوروندي جان كلود بصورة غير مسبوقة هذا الموسم، وكان اللاعب الأكثر تأثيرًا في مشوار الهلال في النسخة الحالية بدوري أبطال أفريقيا، بعد أن لعب دورًا مهمًا في تصدر الفريق لمجموعته.
وفشل كل من واجه جان كلود في الحد من خطورته أو إيقاف انطلاقاته، فارتفعت قيمته السوقية بصورة لافتة، وأصبح هدفًا مشروعًا لعدد كبير من الأندية التي ترغب بشدة في الاستفادة من قدراته الفنية العالية.
فتور وتراجع
يبدو أن جان كلود تأثر نفسيًا بخروج فريقه من دوري أبطال أفريقيا، فلم يواصل التألق بذات الشغف الذي بدأ به المشوار، وتراجع مستواه في عدد من المباريات الأخيرة، الأمر الذي قد يقلل من اندفاع بعض الأندية التي كانت تسعى للتعاقد معه.
ولولا هذا التراجع، لأصبحت مهمة مجلس إدارة نادي الهلال صعبة في التمسك به، خاصة وأن جان كلود لم يكلف النادي الكثير ماليًا، لكن بات على المجلس العمل على تحسين شروط عقده وتمديده لفترة أطول، لا سيما وأن هناك أندية كبيرة في القارة السمراء ما زالت راغبة في الظفر بخدماته.









