الرحيل المُـر..
عطية عبدالكريم – آكشن سبورت
فُجعنا في الأسبوع الماضي برحيل واحدٍ من أعمدة و أهرامات العائلة .. وبوصلةً ظلت على إمتداد التاريخ يهتدي به من ضل طريق الثقافة والعلم والدين..
إجتماعياً كان هو سيد قومه و دليلهم في الصلات الطيبة والحبل الممدود بين الناس بمختلف أعمارهم..
عرفته ميادين العمل العام والرياضة والثقافة..
خبرته المساجد و ألفته و ألفها .. فكان من المشّائين إلى بيوت الله فجراً لا يثنيه عنها هجير الحر و لا زمهرير الشتاء..
كان خليفةً لأبيه في قوله و فعله .. باراً به في حياته و بعد مماته..
حتى أنه إختار أن يموت بذات العلة المرضية وحجة الموت التي مات بها أبيه.. و في ذات التاريخ الذي إنتقلت فيه والدته إلى الرفيق الأعلى في العاشر من مايو ..
و كأنما إختار برها في مرافقتها في ذات التاريخ المُـر..
عبدالله عبدالمجيد نصر.. المهندس الزراعي الذي نبغ في علمه و سقى بخبراته الأراضي الجدباء في مناطق شتى داخل وخارج السودان..كان أبرزها مشواره في مدينة بريدة بمنطقة القصيم بالمملكة العربية السعودية الشقيقة والتي تشهد له أراضيها بأنه كان أحد الأفذاذ الذين سطروا علوم الزراعة على أراضيها الخضراء ..حتى إختار طواعية العودة إلى حضن الوطن ليرمي أسهم العطاء و بذور المحبة للسودان عبر أراضيه الممتدة..
كان مدرسةً في المحبة بين الناس وقنديلاً يستنير به الناس في ظلماتهم و مايجهلون..
كان مع الكبار كبيراً و مع الصغار رحيماً بزرع معاني الرجولة فيهم ..
كان يحتكم لمبدأ الشورى في أدق تفاصيله..
نعته الخرطوم بمساجدها و مدارسها، و الصحافة برجالها ونسائها وأركانها وميادينها..
نعته وبكته دموع الرجال..ولأن الموت هو الأجل المكتوب لا نملك إلا ننعيه و نعزي فيه إخوانه فيصل ، وليد و فؤاد..
رحل عبدالله لتتفطر قلوب كل من عرفوه،، تقطرت قلوبهم تماماً كقلب نجوى و محمد و زينب و زاهدة و نصر ..
ورحل عبدالله بعد رحلةٍ طويلة من العطاء الممتد و سيرةٍ طيبة حفظتها أركان الذكر والمساجد..
حتى بعد إنتقاله إلى القاهرة بعد الحرب ، تغبرت أقدامه في الطرقات إلى بيوت الله .. فشهد له رجال الذكر .. و لنعم الشاهدون..
و لأن الموت سبيل الأولين والآخرين.. فإننا نسأل الله أن يربط على قلوب فاطمة وحفصة و أسماء و أولادهم الذين كان لهم عبدالله أخاً و خالاً قيادياً ستنعيه الطيور في أوكارها..
كل التعازي لك أخي الحبيب محمد عطية و لكل إخوانك..
شكر الله سعي كل من عزى و وصل و أبرق وهاتفنا..
شكراً للأهل بجمهورية مصر و بالولاية الشمالية والرياض السعودية ..
شكراً لقبيلة الإعلاميين بالسعودية و مصر و السودان.. شكر الله سعيكم و لا أراكم مكروهاً في عزيز لديكم..













