تألق بصورة لافتة في ديربي الدوري الرواندي
الحارس الدولي يكتب نهاية الغياب بتألق استثنائي
كيجالي تعيد الأمان لمرمى صقور الجديان
محمد المصطفى يضع سفيان تحت الضغط
علي كورينا ـ آكشن سبورت
مثّلت مباراة الهلال أمام نده المريخ في قمة الدوري الرواندي، التي جرت أمس الأول الجمعة، فرصة مثالية للحارس الدولي محمد المصطفى حتى يثبت للجميع أنه قادر على العودة إلى مربع الإجادة والتألق أكثر من أي وقت مضى.
فمنذ تعافي ود المصطفى من الإصابة قبل نحو ستة أشهر، ظل يبحث عن نفسه دون جدوى، إذ رسم علامة استفهام كبيرة كلما سنحت له فرصة المشاركة، بعد فترة غياب طويلة بسبب الإصابة أثرت على جاهزيته البدنية، وزادت من وزنه، ليفقد جزءاً من خفته ورشاقته وسرعة ردة فعله.
وحسم الجهاز الفني للهلال أمره بإعادته إلى مقاعد البدلاء، ليفرض سفيان فريد نفسه حارساً أساسياً في مباريات الفريق بالدوري الرواندي ودوري أبطال أفريقيا، قبل أن تتهيأ الفرصة مجدداً أمام محمد المصطفى عقب انتقال الفريق الأول إلى الخرطوم للمشاركة في دوري النخبة، وترك الرديف وبعض البدلاء لمواصلة المشوار في رواندا.
عودة قوية
في مباراة القمة الأخيرة، كان محمد المصطفى ضيف شرف في الشوط الأول الذي لم يشهد تهديداً حقيقياً من جانب المريخ، لكن مع التحول الهجومي الكبير للأحمر في الشوط الثاني، تجلت نجومية الحارس الدولي بصورة لافتة، بعدما استعاد الكثير من مستواه المعروف دفعة واحدة.
وأنقذ محمد المصطفى فريقه من ثلاث حالات انفراد تام، إلى جانب أربع تسديدات قوية من خارج المنطقة، وتعامل مع الكرات المعكوسة أمام المرمى بيقظة وثبات كبيرين، ليتوج تألقه بالحصول على جائزة نجومية المباراة عن جدارة واستحقاق.
ويبدو أن هذا التألق سيكون له ما بعده، خاصة أنه منح الحارس دفعة معنوية كبيرة قد تعيده مجدداً إلى دائرة الإجادة والثقة.
المنتخب المستفيد
وسيكون المنتخب الوطني السوداني أكبر المستفيدين من عودة محمد المصطفى إلى مستواه المعروف، باعتباره أحد أبرز عناصر الإنجازات الأخيرة التي حققها المنتخب، بالتأهل إلى نهائيات أمم أفريقيا و«الشان»، إلى جانب التقدم القوي في تصفيات كأس العالم.
وتراجعت نتائج المنتخب بصورة واضحة بعد إصابة الحارس، حيث فقد نقاطاً مهمة أمام جنوب السودان، كما عانى الجهاز الفني بقيادة كواسي أبياه في إيجاد بديل قادر على تقديم نفس المستوى خلال المشاركات الأخيرة.
منافسة شرسة
ورغم عبور محمد المصطفى المرحلة الأصعب وعودته إلى دائرة التألق، إلا أن التحدي الأكبر ما زال في انتظاره، إذ يحتاج إلى فرصة مشاركة منتظمة حتى يحافظ على مستواه الفني الرفيع.
لكن المهمة لن تكون سهلة في ظل المستويات المميزة التي يقدمها سفيان فريد، ما يعني أن ود المصطفى سيكون مطالباً بخوض منافسة قوية وصعبة إذا أراد استعادة مكانه الأساسي والمحافظة على بريقه الذي أعاده ديربي القمة من جديد.









