شهادة حق
حافظ خوجلي
عادت بعثة منتخبنا الرديف أمس من الدوحة عقب الانتظام في معسكر استكشافي لعدد من المواهب الوطنية والقادمة من دوريات خارجية. وقد كنت شاهد عيان طوال فترة وجود المنتخب بالدوحة، وتابعت الانضباط التام داخل المعسكر بإشراف المدير الإداري الكابتن راشد الدقي. وكان للبعثة الإدارية بقيادة البروفيسور علي محمد عبد الله دورها الفاعل في قيادة البعثة بروح العمل الجماعي. أما في جانب اللاعبين، فقد كانوا قمة في الانضباط والالتزام التام في التدريبات الإعدادية.
قبل أن ننظر إلى معسكر المنتخب من زاوية إلغاء مبارياته الودية، يجب أن نشير إلى أهداف المعسكر التي كان من أولوياتها استكشاف مواهب تدعم مسيرة المنتخب الأول، بدليل مشاركة مواهب تنشط في دوريات أوروبية أظهرت مستوى فنياً مميزاً أكد حسن الترشيح والاختيار. وبجانب ذلك، خلق المعسكر روح الانسجام بين اللاعبين، وقد سألت عدداً من المحترفين إن كانوا سيحرصون على الحضور إلى المعسكر إذا أُقيم بالسودان، فكانت الإجابة بالموافقة من أجل دفع ضريبة الوطن، ما يعني أن نجاح المعسكر شمل عدة اتجاهات، من بينها ربط المحترفين بوطنهم. أيضاً كانت لجهود الإخوة في الجهاز الفني المشرف على المعسكر، الخبير محمد الفاتح حجازي والكابتن منقستو، في الترشيحات، دورها بالحضور الميداني الفاعل في إنجاح المعسكر.
إلغاء المباريات الإعدادية تعددت أسبابه؛ منها مرض اثنين من اللاعبين، إضافة إلى رؤية مدرب المنتخب القطري بعدم التباري مع الرديف، وهو محق في رؤيته لأنه كان يبحث عن تجربة جادة تفيده فنياً وهو في طريقه للمشاركة في المونديال. الاتحاد العام أخطأ، وكان عليه إخطار نظيره القطري بأن المعسكر يخص منتخبنا الرديف، وترك حق الاختيار للمنتخب القطري في اللعب معه من عدمه.
حقيقةً، ما حدث ما كان يجب أن يحدث، خاصة أن زيارة الدكتور معتصم جعفر الأخيرة إلى قطر لإكمال ترتيبات المعسكر كان يجب أن تتضمن توضيحاً كاملاً بشأن ما إذا كان القادم هو المنتخب الأول أم الرديف، بدلاً من ترك الأمر لتقديرات واجتهادات في التفسير أدخلت البعثة الإدارية في حرج، وصعّبت عليها الرد على الأسئلة التي وردتها من عدة اتجاهات بسبب عدم وضوح ترتيبات المعسكر فيما يتعلق بمبارياته الودية.
نجاح معسكر الدوحة مؤشر على بشريات قادمة بضخ دماء جديدة في جسد منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، وهنا تقع مسؤولية المحافظة على هذه المجموعة قبل أن تلحق بمنتخب الناشئين الذي مثلنا من قبل في كأس العالم، ثم راح ضحية الاختطاف وقسمة الكيكة بين الهلال والمريخ.
تواجد المنتخب بالدوحة جمع حوله نجوم الكرة السودانية الذين تابعوا التدريبات في تظاهرة تؤكد حرص الجميع على منتخب البلد، وفي ذلك رسالة للاتحاد العام بأن الجميع معه متى ما عمل لخدمة وتطوير الكرة السودانية.
شهادة أخيرة
كواسي أبياه.. لماذا يظل دوماً في حالة انتظار لتأشيرة الدخول، وهو المدير الفني للمنتخب الوطني؟
اتحاد الكرة القطري قام بواجبه كاملاً بتوفير كل ما يلزم تجاه معسكر المنتخب.
المحترفون غادروا أمس بإشراف ومتابعة الكابتن منقستو والدكتور أمين.
سبق أن وجهنا الانتقاد للاتحاد العام ولجنة المنتخبات بسبب الفشل في عدد من الملفات، ومن حقهم علينا أن نشيد بفكرة معسكر الاستكشاف التي تدعم المنتخب الأول، فالنجاح بيان بالعمل.
وبدأت حمى القمة تدب في دوائر الفريقين، ببيانات على شماعة التحكيم، وأخرى قادمة بعد المباراة.
في لقاء تلفزيوني سابق سألت خبير التحكيم عبيد إبراهيم، له الرحمة: متى تختفي نغمة «التحكيم فاشل»؟
فرد قائلاً: عندما ينتصر الفريقان في المباراة.
عندما يتفرغ اللاعبون لأداء دورهم داخل الملعب، تعني تلك بداية نجاح مهمة التحكيم.
ننتظر ونشوف.. هل هي قمة في كرة القدم أم غمة نتحسر فيها على مشاهدة عك كروي؟













