الأزرق يفضّل حسم اللقب من بوابة القمة
الخرطوم ـ آكشن سبورت
عندما أقدمت لجنة المسابقات على تأجيل مباراة القمة لتلعب في الأسبوع الأخير من دوري النخبة بدلاً عن الأسبوع قبل الأخير، جن جنون أصحاب الخيال الخصب الذين تباروا في استهداف الهلال والاتحاد السوداني لكرة القدم وفق رواية اعتمدت على أن تنسيقاً تم بين الهلال والاتحاد السوداني لكرة القدم لتتويج الأزرق باللقب، وذلك بإتاحة الفرصة للهلال ليحقق فوزاً عريضاً على هلال الفاشر يقضي به على الفارق الذي يفصله عن الند المريخ، وفي الوقت نفسه يرجح كفته. وإذا لم ينجح هذا المخطط يتم استهداف المريخ أمام هلال الساحل وجره لقبول الهزيمة أو التعادل حتى يدخل الهلال لقاء القمة بفرصتي الفوز أو التعادل.
أزمة حمراء
تلك الرواية التي أحسن رواتها تسويقها جعلت الهلال يتعرض لهجوم عنيف من قطاع واسع من الجماهير الحمراء، وهو أمر متوقع، لكن غير المتوقع أن الجماهير الحمراء صدقت تلك الرواية وشنت هجوماً عنيفاً على مجلس إدارة ناديها واتهمته بالعجز في الدفاع عن حقوق المريخ. ليس هذا فحسب، بل تسببت تلك الرواية في تصدع رابطة مشجعي المريخ التي شهدت استقالات مؤثرة بسبب تصديق تلك الرواية التي تعامل معها البعض وكأنها حقيقة تمشي بين الناس، وليس مجرد رواية لم يحسن إخراجها أصحاب الخيال الخصب الذين كذبت الأيام كل ما ذهبوا إليه.
حقائق الميدان
دارت الأيام وأثبتت أن كل ما ذكر في تلك الرواية غير صحيح، فلا الهلال اكتسح هلال الفاشر للقضاء على فارق الأهداف الذي يفصله عن الند المريخ، بل اكتفى بالنقاط الثلاث التي حصدها بهدف وحيد، الأمر الذي يؤكد أن الهلال في الأصل لم يكن مجتهداً حتى يدخل لقاء القمة بفرصتين، بل يريد أن يتوج عبر الفوز على نده المريخ والحصول على العلامة الكاملة من النقاط.
وفي الاتجاه الآخر، لم يقدم هلال الساحل ولا التحكيم أي خدمة للأزرق لتعطيل المريخ بالخسارة أو التعادل، بل خسر هلال الساحل بهدف، ولم يتعرض الأحمر لأي ظلم تحكيمي كما توهم أصحاب الخيال الخصب الذين وجدوا أنفسهم في مواجهة الجماهير بعد أن فضحت الأيام ومباراتا الهلال والخيالة والمريخ وهلال الساحل أن كل ما ذكر عبارة عن أكاذيب واتهامات جائرة.
خيار ريجيكامب
برغم أن مباراة القمة تحدد بدرجة كبيرة مصير ريجيكامب مع الهلال، لكنه لا يبدو متخوفاً من الديربي، لدرجة أنه طلب من لاعبيه في مباراة هلال الفاشر الحفاظ على سلامتهم في مواجهة منافس يلعب بعنف زائد، والتمسك بأي نتيجة تحسم لهم أمر النقاط الثلاث، وطالبهم بعدم الاندفاع للقضاء على الفارق الذي يفصل بينهم والمريخ، لأنه أفصح عن نواياه بوضوح وأكد لهم أن حسم اللقب لن يتم دون تحقيق الفوز على المريخ، وأن فريقه لا يريد أن يحصد اللقب دون أن يثبت للجميع أنه الطرف الأقوى والأجدر بحصد اللقب، بدليل تفوقه على جميع المنافسين.
الفرصة الواحدة
دخل الهلال عدداً من مباريات القمة مؤخراً أمام الند المريخ بفرصة الفوز فقط، وتمكن من تحقيق الفرصة الواحدة والظفر باللقب، ويبدو أن ريجيكامب لم يكن في الأصل متحمساً لدخول الديربي بفرصتين، حيث لم يندفع هجوماً في المباراة التي كان يمكن أن تحقق له ذلك أمام هلال الفاشر، واكتفى بهدف وحيد.
ويرى الروماني أن الفرصة الواحدة تحرر فريقه من الضغوط وتدفعه لأن يلعب بقوة، لأن أي نتيجة خلاف الفوز ستفقده اللقب، وبالتالي يمكن أن يفقد موقعه في تدريب الأزرق، لكن هذا التفكير لا يشغل بال الروماني مطلقاً، فهو يعتقد أن أفضلية فريقه ستكون حاضرة في الديربي وستحسم الأمر لمصلحة الهلال.









