أفق بعيد
سيف الدين خواجة
شاهدت مباراة هلاريخ في دوري النخبة، فهي كخلاصة الدري من دورة واحدة، لا تعبر عن حال الدوري المريض، إنما تعبر عن حال الفريقين وحسب!!!
لعب المريخ بالطريقة التي تحقق له البطولة، ولا لوم على مدربه في ظل المعينات المتوفرة والآليات الموجودة، فاعتمد على الهجمات المرتدة في المساحات الخالية بين دفاع الهلال والحارس، وهي تمريرات أرهقت دفاع الهلال، وأكثرها من الضربات الركنية، خاصة بعد الهدف!!!
الهلال لعب بطريقته المعهودة، الكرة الممرحلة، وشكل ضغطاً على دفاع المريخ الذي كان حاسماً في كثير من الكرات، والعيب في الفريقين كان في وسط الملعب، حيث افتقدا اللاعب الذي يمرر بهدوء الفرصة الأخيرة داخل الصندوق، عدا تمريرة الهدف!!!
هناك تطور لافت في الفريقين بالتدريب الأجنبي، وعلينا الاستمرار فيه، وهو أن الفريقين أصبحا يمرران أكثر من تمريرة، وهذا تطور في مباريات هلاريخ التي عادة ما تكون رفساً وضرباً وتشتيتاً للكرة كيفما اتفق دون مبررات، لذلك فإن استمرار التدريب الأجنبي مع الصبر سيفيدنا كثيراً!!!
فريق المريخ تحت البناء، وعليهم بالصبر دون مشاكل، ومع التدعيم سيكون للفريق شكل مرتب وجاهزية مطلوبة!!!
هناك بعض الأشياء ما زالت عالقة، والاحتجاجات على الحكم بصورة غير كريمة ولا تليق بلاعبين كبار. لو كنت حكماً لطردت أكثر من لاعب من الفريقين، خاصة روفا كابتن الهلال وطبنجة المريخ وآخرين!!!
لاعب المريخ طبنجة ارتكب أسوأ مخالفة في المباراة، ويجب التحقيق معه ومعاقبته عقاباً إدارياً مغلظاً، لأنه قام بأسوأ مخالفة في فترة علاج أحد اللاعبين، إذ مشى مع معد الهلال البدني خطوات إلى خط الملعب وضربه بوكس. وأحرى بلاعبي المريخ أن يدركوا أن هذه المخالفة موثقة وموجودة، ولابد من استدعاء اللاعب والتحقيق معه في فعلته، لأنه اعتدى على أحد أفراد الجهاز الفني للهلال، وثانياً لأنه أجنبي، مما يعطي صورة غير كريمة. وحتى يدرك اللاعب خطورة ما يقوم به فنياً وأخلاقياً وثقافياً، فهذا سلوك مرفوض جملة وتفصيلاً!!!
أما في لحظات التتويج فحدث ولا حرج، نفس الفوضى، فالكل صار في المنصة، حتى إن اللاعبين صعدوا بصعوبة، لدرجة أنك لا تعرف أحداً غير رئيس الاتحاد. يجب على الاتحاد وضع ضوابط صارمة وتحديد الأشخاص الموجودين في المنصة، ومنحهم بطاقات محددة. ما لم يكن لنا نظام معتمد بضوابط محددة ولائحة لذلك، فعلى الدنيا السلام.













