أهلاااا
سيد أحمد عبد الجليل
عادت الخرطوم كما كانت، دون ملاقيط، عندما أسدلت القمة ستائر الطمأنينة، وأزاحت ألبسة الخوف، وفندت ادعاءات الخونة والمرجفين عصر الأربعاء.
- مباراة، كما أسلفنا، للتاريخ، وستوثق كذلك.. هي ثاني مباراة عودة.. الأولى كانت قبل خمسين عاماً، ألا وهي العودة من ما سمي بالرياضة الجماهيرية.. وقتها تعادل الفريقان بهدفي زيكو والريشة، وأمس كانت العودة الأروع والأهم، وكلتا الحالتين مثلتا عودة الروح للوطن والبيادر والبنادر..
- فاز الهلال لأنه الأقوى والأكثر إعداداً واستقراراً واستمرارية وجاهزية.. وكل التوقعات كانت تشير لذلك، لكن تيرموميتر تصاعد الإعداد المريخي، الذي أكدته المباراة، والتي كان التفوق فيها أحمرَ جاهراً، برهن أن المارد الأحمر بات قاب قوسين أو أدنى لأن تهدر جماهيره سنوات طوال قادمة فرحاً بالانتصارات والمهابة التي سيبديها الفريق.
- خسر المريخ، وقد كان الأقرب للفوز، وفاز الهلال لأنه بات يعرف كيف يفوز بالأهم، وتبقى التهنئة حاضرة للسودان وشعبه الأبي وقائده البرهان بالانتصارات المتتالية في الحرب والسلم، وفي السياسة والرياضة والتعليم والصحة، وفي كل مجال.
ها قد عادت الخرطوم كما عادت مدني، وغداً يعود غربنا الحبيب.
دمتم..
سيد أحمد













