الواثق بالله يقدم قراءة قانونية في ملف التجنيس ولوائح الفيفا
خطاب سابق لـ “الكاف” أكد سلامة إجراءات الهلال
الفيفا أسقط قاعدة «6+5» بسبب التمييز
المفوضية الأوروبية أوقفت مشروع بلاتر الشهير
المادة الرابعة من نظام الفيفا تحظر التمييز
قبول الشكوى يناقض موقف الاتحاد السابق
السلطة التقديرية تحسم تغيير صفة اللاعبين
ماذا تعني كلمة «يجوز» في لائحة الانتقالات؟
لجنة أوضاع اللاعبين مارست صلاحياتها القانونية
الرياض ـ آكشن سبورت
أثارت شكوى المريخ بشأن مشاركة عدد من لاعبي الهلال المجنسين في مباراة القمة التي حسمها الهلال بهدف فلومو جدلاً قانونياً واسعاً داخل الأوساط الرياضية. وفي هذا المقال يستعرض خبير القوانين الرياضية السودانية والدولية الواثق بالله أحمد المقيم في آيرلندا الخلفيات القانونية للملف، مستنداً إلى لوائح الفيفا والاتحاد السوداني لكرة القدم، ومبيناً الأسباب التي يرى أنها تجعل الشكوى تفتقر إلى السند القانوني.
كتب الواثق:
في 2008 حاول جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السابق إلزام الأندية في المباريات بإشراك 6 لاعبين على الأقل يكونون مؤهلين للعب للمنتخبات الوطنية بجانب 5 لاعبين أجانب كحد أقصى..
تدخلت المفوضية الأوروبية على الفور وذكرت أن هذه القاعدة غير قانونية وتشكل تمييزا مباشرا على أساس الجنسية وأن المادة 39 (الٱن 45) من معاهدة العمل الأوربية في البندين “1”+”2″ تعطي الحق لأي مواطن أوروبي بحرية التنقل والعمل في أي دولة داخل الاتحاد دون تمييز على أساس الجنسية..
بعدها اضطر الفيفا الى التخلي عن قاعدة “6+5” وقفل ملفها بصورة نهائية..
من المعلوم أن النظام الأساسي للفيفا في المادة “4” يحظر التمييز بجميع أشكاله..
وعليه، فان المجنسين من الهلال الذين شاركوا في مباراة المريخ الأخيرة لا يحسبون ضمن اللاعبين الأجانب خاصة بعد اعتماد تغيير صفتهم الى سودانيين واصدار البطاقات لهم بواسطة لجنة أوضاع اللاعبين..
نشير هنا أيضا الى خطاب الاتحاد الى الكاف ردا على استفسار الأخير بعد الشكوى التي تقدم بها نادي البوليس الكيني في دوري أبطال أفريقيا ضد صحة قيد وتغيير صفة بعض لاعبي الهلال من أجانب الى مجنسين حيث أكد الاتحاد للكاف صحة اجراءات قيدهم وسلامة تغيير صفتهم.
وبالتالي لا يجوز للاتحاد السوداني لكرة القدم قبول شكوى المريخ ونقض ما أكده للكاف.
لأن قبول الاتحاد للشكوى يعتبر تناقض يرقى الى مستوى التواطؤ مع ممثلة في المنافسة وهو الهلال وسيرتب عليه عقوبات قارية ودولية بواسطة.
كذلك نذكر بأن المريخ سبق وقدم طعن تم رفضه في صحة قيد وتغيير صفة بعض أجانب الهلال الى سودانيين وذلك عقب انتهاء فترة التسجيلات وقبل بدء الدوري عندما فتح الاتحاد الباب للأندية بتقديم طعونها بخصوص التسجلات.
أما فيما يتعلق بالمادة “38” (تغيير تصنيف اللاعب المسجل) البند “2” من لائحة انتقالات اللاعبين وينص على الٱتي:
“يجوز تغيير تصنيف اللاعب من غير سوداني الى سوداني إذا كانت لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم تسمح له بالمشاركة مع أي من المنتخبات الوطنية السودانية”.
هذا النص غير وجوبي حيث يبدأ بكلمة “يجوز” التي من المعلوم بالضرورة أنها تمنح لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين السلطة التقديرية في القبول أو الرفض لطلبات تغيير تصنيف اللاعبين سواء تحقق شرط “إذا” أو لم يتحقق.
وقد مارست اللجنة سلطتها التقديرية بالفعل واعتمدت قيد اللاعبين وقبلت طلبات تغيير صفة بعضهم من أجانب الى سودانيين.
نقطة أخيرة..
يحتاج الاتحاد الى تعديل تعريف اللاعب السوداني اضافة الى البند “2” بالمادة 38 من لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين بحيث تتسق مع نص المادة “4” من النظام الأساسي للفيفا والمادة 45 من قانون العمل الأوروبي المشار اليهما أعلاه اللتان تحظران التمييز بكافة أشكاله فضلا عن مراعاة وإحترام سابقة حكم المحكمة الدستورية في قضية سولي شريف الذي منح المجنس حق العمل دون تمييز على أساس الجنسية..













