في الصميم
حسن أحمد حسن
في مجتمعاتنا، ليست كل أخت زوج تُعد مشكلة، فهناك من تكون سندًا للأسرة، وتزرع المحبة بين الجميع، ولكن المصيبة تبدأ عندما تتحول أخت الزوج إلى طرف يتدخل في كل صغيرة وكبيرة، وكأن الحياة الزوجية ملك لها.
بعض الزوجات يرددن بحسرة: «مصيبتي أخت راجلي»، ليس لأن صلة القرابة مشكلة، وإنما لأن التدخل المستمر، ونقل الكلام، وإشعال الخلافات، ومراقبة تفاصيل البيت، كلها أمور تهدم الاستقرار وتزرع الشكوك.
الحياة الزوجية تحتاج إلى خصوصية، وما يدور بين الزوج وزوجته ينبغي أن يبقى بينهما، فلا يجوز أن يتحول كل خلاف عابر إلى مادة للنقاش داخل الأسرة. فكم من بيت سعيد تهدم بسبب كلمة نُقلت، أو رأي فُرض، أو تدخل لم يكن في محله.
وفي المقابل، لا يجوز التعميم. فهناك أخوات للزوج يقفن مع الزوجة كالأخت، يواسينها، ويحترمن خصوصية بيتها، ويسعين إلى الإصلاح لا إلى الإفساد. وهؤلاء يستحققن كل التقدير.
الأسرة الناجحة تُبنى على الاحترام المتبادل، ومعرفة كل شخص حدوده. فلا الزوج يسمح لأحد بالتدخل في حياته الخاصة، ولا الزوجة تنظر إلى أهل زوجها على أنهم خصوم، بل يكون التعامل بالحكمة والاحترام.
ليس كل من قالت: «مصيبتي أخت راجلي» كانت ظالمة، وليس كل أخت زوج كانت سببًا في المشكلات، فالعبرة بالسلوك لا بصلة القرابة.
فالبيوت تُبنى بالمودة، وتُهدم بالتدخلات التي لا داعي لها.













