بعد التحية
أحمد نصر
* وانا اتناول بعض القضايا الفنية بالكتابة.. ظللت أشير بين الحين والآخر إلى جزئية مهمة هي (الأغاني الضعيفة) او(الاغنيات الهابطة) كما اعتدنا وظللنا نطلق عليها.
* كنت دائما أشير إليها بأنها ظاهرة الى زوال.. وظلت كذلك لأنها بالضرورة تفتقد ابسط مقومات وعناصر أن تحيا وتعيش مهما تحقق لها من انتشار لانه انتشار يشبه (الحمل الكاذب).
* يحدث لها ذلك لأنها بلاقيمة فنية وجمالية وقبلها بلا قيمة انسانية.
* لقد شهدت الأغنية في كل مراحلها شهدت هذا النوع من الغناء (الضعيف الهابط) بل المبتذل احيانا.. الا انه مات واندثر.
في عصر الحقيبة أشارت الكثير من الكتابات من عاصروها الى تسلل هذا النوع من الغناء إلا انه مات و لم يبق له أثر وخلدت أغنيات الحقيبة الجميلة عاشت أغنيات (لحظك الجراح_بدورالقلعة _ ماهو عارف قدمو المفارق_أنة المجروح_قائد الاسطول…. الخ.
وفي مرحلة مابعد الحقيبة ، الكاشف وأبوداود وحسن عطية والتاج مصطفى وصلاح محمد عيسى وعثمان حسين وخضر بشير… الخ ، تسللت أيضا هذه النوعية من الأغاني ثم ماتت لتظل خالدة وتبقى(حبيبي اكتب لي_ ياروحي انصفني_ أجراس المعبد_ شجن_هل تدري يانعسان_العيون السود….. الخ.
وفي مرحلة ابن البادية وصلاح مصطفى ومحمد ميرغني وزيدان وأبوعركي.. ومن بعدهم على السقيد ومصطفى سيد أحمد والخالدي و الأطرش ومجذوب اونسة وسيف الجامعة…. الخ ظلت الاغاني الجميلة ذات القيم الإنسانية الجميلة هي الحاضرة(كلمة_ غالي الحروف_انا والاشواق_بالي مشغول_الحزن النبيل_سلمى بت بلدي_ده ماسلامك صحو الذكرى المنسية… الخ.
لم يتبق من (الاغنيات الضعيفة الهابطه) غير موتها.
صحيح ان بلادنا تمر بظروف صعبة وقاسية نتيجة الحرب التي تنفذها مليشيا الدعم السريع وكالة عن محاور إقليمي ودولية وان آثار هذه الحرب خيمت على كل المجالات في بلادنا..وكان للفن نصيبه من عدم الاستقرار وهجرة الفنانين..مما أدى إلى نشؤ ظواهر فنية سالبة.. الا انني كما قلت فان مثل هذه الظواهر مصيرها هو أن تموت.. لان الفن الجميل بقيمة الإنسانية الرفيعة يظل حيا باقيا.. يمنح الناس الأمل والثقة في حياة أفضل.. و الزبد يذهب جفاءا ويبقى ماينفع الناس.













