( تيار رياضي )
إبراهيم العمدة خوجلي
نادي النصر السعودي هو نادٍ لا أجد مثيلاً له في العشق سوى الأحمر الوهاج المريخ السوداني، مريخ الأمجاد الذي يأتي أولاً..
نعم يا نصراويين، عشقي لعالميتكم امتد لسنوات طويلة، ودافعي لهذا العشق ما رأيته من مجد سطره أساطير النادي عبر الأجيال، ليظل الرمز الأصفر والأزرق أيقونة لا تُنسى في ذاكرة الرياضة السعودية والعربية معاً..
يكفي العالمي فخراً أن أسطورته، أسطورة الكرة السعودية والعربية والآسيوية، الكابتن ماجد عبد الله، هذا الغزال الأسمر والسهم الملتهب والنجم المدلل، فريد عصره وزمانه، الذي وضع بصمته أيضاً عبر مشاركة النصر العالمية. نعم، هو جلاد الحراس الأكثر شهرة في جلدهم بناديه ومنتخب بلاده، ومن يقول غير ذلك فليأتنا بإحصائيته..
ماجد، الذي تصدر قائمة الهدافين لحقبة طويلة، ونظم الكرة نظماً، فأضحى أسطورة ومدرسة كروية..
ومن ثم تمتد شهرة نادي النصر العالمي بأسطورة الكرة العالمية الذي يعشقه النصراويون، كريستيانو رونالدو، وقد بادلهم حباً بحب ووفاءً بوفاء، بل أضحى «الدون» جزءاً لا يتجزأ من تاريخ هذا النادي العريق، وتتجلى مظاهر هذا الحب في شغف المدرجات، إذ تحرص جماهير النصر على التواجد بكثافة في مبارياته، وتتغنى باسمه في كل مباراة، وتسانده لتحطيم المزيد من الأرقام القياسية، وارتبطت جماهير النصر به وظلت تفاخر بارتدائه شعار ناديها الذائع الصيت محلياً وخارجياً..
نصر الدون وماني وجواو فيليكس وكومان وسيماكان والغنام وغريب والحمدان ويحيى وبقية الكوكبة..
نصر البطولة والتحدي، مطالب بضم «ضمك» لقائمة من جندلهم وتركهم خلفه نسياً منسياً..
نصر العراقة والتاريخ مطالب اليوم بكسر حاجز الشكوك والظنون والإحباط، والعودة إلى منصات التتويج فارساً لا يُضام..
هذه مطالب عشاقه سعودياً وعربياً، والتي لا رجعة فيها، فالنصر لم يعد ملكاً في العشق الأصفر والأزرق لدائرة تشجيعية بعينها، بل دائرة عشق كبيرة وممتدة جذبها بتاريخه الكبير والمشرف.. ونحن السودانيين بصفة خاصة لنا في ذلك نصيب مقدر، ويكفينا فخراً ارتداء بعض من نجوم كرتنا في عصرها الذهبي شعار النصر، وأبلوا بلاءً حسناً وتركوا سمعة طيبة..
نصر يؤازره هذا الجمهور الوفي لن يقبل بغير كأس الدوري بديلاً، وسينال العالمي مراده اليوم أمام ضمك، ويظفر به ويخرس ألسنة من شمتوا وشككوا في ذلك، ويسد منافذ من تهيأ للاحتفال في يوم الفرح النصراوي الخالص.. بكأس لن يبرح مكانه لفرح موازٍ مهما توالت الآمال وتتابعت الظنون، طالما توجد عزيمة وإصرار..
فكأس الدوري، خذوها مني نصراوي صميم، أربأ بنفسي عن المدح، فقط تحدوني ثقة، وتجدونني ضمن المتفائلين..
نعم يا سادة، الكأس للنصر فقط لا غير، والسويعات القليلة المتبقية تنبئ بذلك وتفصل بين عشاقه ومن ينتظر غير ذلك، فكل الدلائل والمؤشرات تشير إلى ما هو آت، حيث الفرح النصراوي في لقاء ليلة الحسم يُذهب ما كان وفات..









