عمر الطيب الأمين
في صمتٍ يشبه ضجيج الإنجاز، تمضي الأمانة العامة بنادي الهلال بخطى ثابتة، لا تلتفت كثيرًا للضوضاء بقدر ما تنشغل برسم ملامح الغد. هناك، خلف الكواليس، حيث تُدار الملفات وتُحسم التفاصيل، تتشكل صورة نادٍ يعرف ماذا يريد… وكيف يصل إليه.
وجود البروفيسور الدكتور حسن علي عيسى على رأس هذا الجهاز التنفيذي لم يكن مجرد إضافة إدارية عابرة، بل كان نقطة تحول حقيقية. رجلٌ يحمل بين جنباته رصيدًا من العلم والخبرة، يوازن بين الرؤية الأكاديمية ومتطلبات الواقع الرياضي، فيقدم نموذجًا للإدارة التي تفكر قبل أن تتحرك، وتخطط قبل أن تقرر.
وبجواره يقف المهندس الطموح رامي كمال، بعقلية حديثة وروح متجددة، يترجم الأفكار إلى أفعال، ويضخ في شرايين العمل الإداري طاقة لا تهدأ. ثنائية “الدكتور والمهندس” لم تأتِ من فراغ، بل من قناعة بأن المستقبل لا يُبنى إلا بتكامل الخبرة مع الطموح.
الأمانة العامة لم تكن يومًا مجرد مكتب إداري، بل كانت ولا تزال مركز الثقل في منظومة الهلال، تُدير الملفات الحساسة، وتنسق بين مختلف القطاعات، وتعمل على تثبيت دعائم الاستقرار الذي يُعد أساس أي نجاح رياضي.
وخلال الدورة الماضية، أثبتت هذه المنظومة قدرتها على إدارة التحديات، وتجاوز العقبات، لتضع النادي على الطريق الصحيح. واليوم، ومع الاستعداد لدورة جديدة، تبدو المؤشرات إيجابية، والرغبة أكبر في مواصلة ما بدأ، لتؤكد أن الهلال لا يُدار بالصدفة… بل بعقول تعرف قيمة الوقت، وتدرك أن التفاصيل الصغيرة هي التي تصنع الفارق الكبير.
ومع هذه القيادة الإدارية، يبقى الأمل قائمًا في أن يكون القادم أجمل.









