مواقف وسوالف
خالد الضبياني
فرضت المنتخبات العربية المشاركة في كأس العالم 2026 حضورها بقوة خلال الجولة الأولى من المنافسات مقدمة مستويات فنية مميزة أكدت التطور الكبير الذي تشهده كرة القدم العربية في السنوات الأخيرة وأثبتت قدرتها على مقارعة كبار المنتخبات العالمية.وشهدت البطولة مشاركة ستة منتخبات عربية هي السعودية وقطر والعراق والأردن والمغرب والجزائر حيث نجحت جميعها في تقديم عروض لافتة عكست حجم العمل والتطور الذي تعيشه الكرة العربية.ففي المجموعة الثانية افتتح المنتخب القطري مشواره بالتعادل الإيجابي (1-1) أمام سويسرا في مباراة أظهر خلالها اللاعبون انضباطاً تكتيكياً وروحاً قتالية عالية مكنتهم من الخروج بنقطة ثمينة أمام منافس أوروبي قوي.أما المنتخب المغربي ممثل العرب وإفريقيا البارز في السنوات الأخيرة فقد واصل عروضه المميزة وفرض التعادل (1-1) على المنتخب البرازيلي في نتيجة اعتبرها كثير من المتابعين تأكيداً على أن إنجازات أسود الأطلس لم تكن وليدة الصدفة.وفي المجموعة السابعة نجح المنتخب المصري في اقتناص تعادل ثمين (1-1) أمام بلجيكا أحد أبرز المنتخبات الأوروبية ليؤكد الفراعنة قدرتهم على المنافسة في أعلى المستويات.كما حقق المنتخب السعودي نتيجة إيجابية بتعادله (1-1) مع أوروغواي مقدماً أداءً متوازناً عكس الخبرة التي اكتسبها الأخضر من مشاركاته الدولية المتتالية.ورغم خسارة المنتخب العراقي أمام النرويج بنتيجة (4-1) إلا أن أسود الرافدين أظهروا روحاً قتالية كبيرة أمام منافس يمتلك عناصر هجومية متميزة وما زالت أمامهم فرصة التعويض في المباريات المقبلة.أما المنتخب الأردني فقد قدم مباراة قوية أمام النمسا رغم الخسارة بنتيجة (3-1)، وترك انطباعاً جيداً بقدرته على مجاراة المنتخبات الأوروبية في أولى مبارياته بالمونديال.كذلك استهل المنتخب الجزائري مشاركته بخسارة أمام الأرجنتين بثلاثية نظيفة إلا أن المهمة كانت صعبة أمام أحد أبرز المرشحين للقب بقيادة مجموعة من النجوم أصحاب الخبرة الكبيرة.
وتؤكد نتائج الجولة الأولى أن المنتخبات العربية لم تعد مجرد ضيف على كأس العالم بل أصبحت طرفاً قادراً على المنافسة وصناعة المفاجآت وتحقيق النتائج الإيجابية. ومع بقاء العديد من المباريات في دور المجموعات تبقى الآمال معلقة على استمرار هذا الحضور العربي المميز وتحقيق إنجاز جديد يضاف إلى سجل الكرة العربية في أكبر محفل كروي عالمي.













