شهادة حق
حافظ خوجلي
المريخ كيان متوارث بأدبيات الانتماء إليه قبل أن يكون فريق كرة يشجعه الجمهور خلال تسعين دقيقة، وما دام فريق كرة، فبمثل ما ينتصر يخسر، ولكن يبقى الثبات في كيف يُدار، وإصلاح الاعوجاج حتى تستقيم الأمور بداخله.
لجنة التسيير، منذ قدومها، اندفعت في عدة اتجاهات، مما أفقدها التركيز في إيجاد المعالجات تدريجيًا، وبالتالي تكاثرت الأخطاء وتعددت، وصعبت معها المعالجات، وتحول الاندفاع إلى هبوط اضطراري في عدد من الملفات، وكل زول في اللجنة شايت في اتجاه دون إصابة الهدف، وهو: كيف يُدار المريخ.
أولًا، مسألة التعاقد مع المدير الرياضي كان يجب أن تسبق اختيار المدرب وحتى اللاعبين، بتقديم رؤيته، لكن اللجنة عملت العكس بطريقة وضع الحصان خلف العربة، وعشان كده أصبحت الصورة مقلوبة، وطبيعي أن يغادر المدير لأنه لا يعرف من أين يبدأ. وقبل هذا، هل المريخ كان يحتاج لمدير رياضي وهو نازح من بلد إلى بلد، فاقدًا الاستقرار، بمثل ما تفقد اللجنة الانسجام؟ وبدأت تحارب نفسها من الداخل، وشوهت الصورة التي رسمها لها جمهور المريخ، وهو يتذوق طعم الحنظل بالفشل هنا وهناك، ويخلق من المبررات رغم عدم قناعته بها.
القطاع الرياضي مسمى، ولكنه يحتاج لمن يعرف كيفية إدارته، بدلًا من أن يكون مترهلًا بهذه البدعة التي لم يجْنِ المريخ من ورائها غير زحمة في الفاضي، تحولت إلى صرف على فائض عمالة، وفي النهاية بند المديونية جاهز لاستقبال كل ما هو خارج الصندوق. القطاع الرياضي ليس في المستوى المطلوب، أما جماعة دائرة الكرة فلا في العير ولا في النفير، فكيف يستقيم عود الفريق الأعوج ما دام اللجنة نفسها علاقتها بالشأن الرياضي مثل علاقة البصيرة أم حمد، عندما طلبوا منها حل المشكلة فقالت: “اضبحوا الثور”، ومن بعده كسرت الجرة، فلا طالوا هذا ولا ذاك.
مسلسل التعيين جعل من المريخ حقل تجارب، وأصبحت الإدارة فيه وظيفة، والوافدون عليه غير مستعدين أن يسألوا أو يستعينوا بأهل الكيان، وعشان كده يأتي حصاد زرعهم فشل، لأن فاقد الشيء لا يعطيه. سيطرت الرؤية العاطفية على تقييم الأمور، وأصبح الانتقاد لأجل الإصلاح يضع من يجاهرون به في خانة المعارض، علمًا بأنه لو كانت هناك معارضة ما وصلت الأمور لهذا الحد، ولما صبرت جماهيره بمثل ما هي صابرة الآن، تلوك مرارة الحنظل في الحلوق بعد أن كانت تتذوق طعم الانتصارات تكرارًا. فهل تعلم لجنة التسيير ذلك قبل أن تجد نفسها جالسة بمرسوم تعيين في أكبر كيان رياضي بالبلاد؟
على لجنة التسيير أن تحسن التدبير، لأننا تعبنا من التبرير. المطلوب إعادة ترتيب الكثير من الملفات، وإلزام كل زول بما كُلِّف به دون تداخلات، نجد فيها رئيس اللجنة في القطاع الثقافي، والذي يتحول المسؤول عنه إلى المفتي الأول في الشأن الفني، وقِس على ذلك إن كانت للبقية مهام دون الحضور لاجتماعات اللجنة.
شهادة أخيرة
تسلمت الكثير من الرسائل تحمل الإشادة بما قدمه كابتن عادل أبو جريشة من نجاحات في دائرة الكرة، برفقة من تحملوا المسؤولية معه.
فاتني أمس أن أذكر عصام فضل الله، وعبد الرحيم الشفيع، وعصام طلب، والمرحوم بله المنصوري، ممن كان لهم دور فاعل في دائرة الكرة.
من مواقف دائرة الكرة الحاسمة، يوم كنا مع المريخ بدورة أبها عام 2000، تطاول المغربي الزنزوني على المريخ بتصريحات، فصدر القرار بالاستغناء عنه فورًا ودفع مستحقاته أربعة آلاف دولار، دفعها السيد ضقل، ليغادر اللاعب من السعودية إلى المغرب.
متى ما كان الانضباط حاضرًا، يكون حضور اللاعبين جادًا في الميدان.
اقترحنا من قبل تكوين لجنة إدارية من أهل الخبرات، ولكن يبدو أن لجماعة اللجنة رأيًا آخر.
بالمناسبة، ما هي آخر أخبار تكوين مجلس الشرف المريخي الذي بشر به مندوب اللجنة من الإمارات؟









