شهادة حق
حافظ خوجلي
بحمد الله، للمريخ ما يعتز ويفخر به كل سوداني يرى المريخ بعين الرضا دون سخط أو مكابرة فيما حققه، ودون به اسم الكرة السودانية في محافل البطولات الخارجية، عربية كانت أم إفريقية. فهو من يعرف طريق الصعود لمنصات التتويج، والتوشح بالميداليات، واستلام كؤوس البطولات. وإن تعثر، فهذا هو حال الأندية الكبرى؛ تتعرض لذلك، ولن ينقص منها ما دام رصيد الإنجازات وافرًا. عندها لا يتأثر بخصم من أزمات عابرة، طال الزمن أم قصر ستزول بعون الله، ويعود بما عُرف عنه ويعرفه خصومه، ومن ينظرون إليه بحدار الظلام، مع أنه الضوء الذي ينير ظلام غياب غيره، ليتحمل المريخ وحده مسؤولية الإضافة للكرة السودانية، وما على غيره سوى الاجتهاد للحاق به، عسى ولعل للمحافظة على ندية يريد المريخ المرافقة بها، على مستوى ما حققه في ساحة البطولات الخارجية، وأصبح يسبق فيها اسم السودان قبل المريخ.
مشاركة نجم السعد وفخر البلد خارجيًا تعني انتظار الوطن لفرح رياضي جديد، وإن لم يوفق، فلا بديل للمريخ سوى المريخ. هكذا كان وسيظل. ومن له إنجاز للكرة السودانية غير المريخ فليقدم كتابه حتى نتصفح صفحاته، بعيدًا عن كلام الهواء الذي لن يكون له أثر في واقع صنعه المريخ بديباجة التميز.
سيعود الأمل المرتجى، العمرو ما خيب رجاء، ويزرع الفرح في كل بيت سوداني، بعد أن أصاب البيوت جفاف الفرح الرياضي، إن كان على مستوى الأندية أو المنتخبات الوطنية. وهو الذي يخضر أرض الوطن بالكؤوس الجوية التي تشهد لها صالات مطار الخرطوم، قديمها قبل جديدها، وإن غاب عنها مؤخرًا حتمًا سيعود إليها. فقط شيلوا الصبر، ولا داعي للانزعاج، ما دام علامة النجاح في جبين فخر البلاد، وتبقى السعادة في جماهيره وهي تنظر دائمًا فوق طيات السحاب لطائرة نجم السعد تقترب للهبوط بما يسعد الأمة السودانية الأبية.
التريقة والتقليل من مكانة المريخ لا ترفع من درجات غيره، لأن قاعدة الأرقام لا تتحول ولا تتبدل. وطال الزمن أم قصر، يبقى الرقم الصحيح لدى المريخ قابلًا للزيادة دون النقصان. ومن يرى غير ذلك، عليه مراجعة حساب المريخ في سجلات الخارج، بعد أن شبع واكتفى من البطولات المحلية، وأصبحت قمة طموحات غيره.
شهادة أخيرة
من اشتغل بالمريخ صار مهمومًا بإنجازاته،
ومن يقلل من مكانة المريخ عليه أن يرتفع لمستواه،
ومن ينظر للمريخ بغير ما فيه عليه أن يستعين بنظارة تجرد مقاس كعب الفنجان.
التطاول لا يعني سوى قصر القامة في الوصول لمن هو في العلاء مكانه.
المفردات القاصرة لن تنال من طول قامة كيان يمثل فخر السودان.
الحمد لله، في السودان مريخ اسم وتاريخ.
والقادم أحلى مع المريخ بإذن الله.









