شهادة حق
حافظ خوجلي
عندما أُعلن فوز دولة قطر باستضافة المونديال العالمي لكرة القدم، أشفق عليها الجميع وهي تتقدم لاستقبال أكبر حشد في تظاهرة رياضية من مختلف جنسيات العالم، هذا بخلاف المنتخبات بكل مكوناتها من أجهزة فنية ولاعبين وإداريين وإعلاميين. وقد كانت دولة قطر على قدر التحدي وهي تبدأ تجهيز وإكمال البنيات التحتية من ملاعب أبهرت العالم وفنادق وخلافه، ولم يقصر المواطن القطري في فتح أبوابه ترحيباً بضيوف الدولة التي قدمت البيان بالعمل، ورسالة نجاح في تحدٍ أصبح حديث العالم، وسيظل يُحكى عن بطولة لم تشهد من قبل ما شهدته دولة قطر.
عشنا أحداث المونديال العالمي 2022 بقطر، وتابعنا مباريات البطولة بكل سهولة، لدرجة أن تشاهد مباراتين في يوم واحد، لسهولة الانتقال من استاد إلى آخر. وإن أردت المشاهدة خارج الملاعب، فقد تم توزيع شاشات العرض في مختلف الطرق والأماكن، مما أتاح المتابعة للجميع، وكان الجميع يتحدثون عن قصة نجاح بلغة الرياضة. وعشان كدة كان كأس العالم أحلى في قطر.
المقارنة معدومة على الإطلاق مع كأس العالم الذي بدأت فعالياته هنا وهناك على طريقة التجزئة، حيث جاء حفل الافتتاح باهتاً ولم يجذب المتابعين له، وبالطبع انعدمت المقارنة بينه وبين الحدث الأهم الذي شاهده العالم أجمع في قطر، فقد كانت روعة المشهد تحكي تفاصيل اكتملت فيها أركان النجاح.
مونديال التجزئة والتقسيط كشف أن الفيفا أضعف من يدير كرة القدم في العالم، وهي ترى تجاوزات لم تحدث من قبل؛ منتخبات يُفرض عليها البقاء في مكان وأداء المباريات في مكان آخر، مع تصاعد حملات الإقصاء والإبعاد، وما قصة الحكم الصومالي ببعيدة، ولم يسلم منها الإعلام الرياضي، بجانب الكثير مما تتناوله الوسائط الإعلامية. وفي ذلك فشل من البداية يسبق النهاية التي لا ندري كيف ستكون في ظل ما يحيط بالمونديال العالمي الآن.
كأس العالم كشف أن ما تهدد به الفيفا من عقوبات لمن يخالف قانونها هو تهديد بسيف من خشب، على نحو ما انكسر الآن دون أن تحمي به النشاط الذي تديره في العالم الرياضي. فهي صارت فيفا النعامة، وغطاء رأسها يكشف عيوبها التي أصبحت مثار أضحوكة، والآن عرفنا لماذا تصمت الفيفا على أخطاء الاتحادات، ومن بينها الاتحاد العام الذي يعتبر التقاط الصور مع جماعة الفيفا حماية وإنجازاً له.
حقيقةً، والله، قطر صعّبت المونديال العالمي على من يأتي بعدها، وقد ضحكت وأنا أشاهد منتخب إحدى الدول المشاركة داخل حافلة هلكانة وخربانة، وتذكرت يومها كيف كان ترحيل المنتخبات بحافلات مكيفة تتوفر فيها حتى خدمات الإنترنت والضيافة إلى نقطة الوصول.
شكراً جزيلاً قطر، واجهة العروبة التي شرفت العالم أجمع.
واليوم نقول شكراً حزيناً لمن فشلوا في التشبه بدولة قطر.
شهادة أخيرة
التريقة والشماتة على المريخ لن تمنح الهلال بطولة خارجية.
إذا كان التصنيف إنجازاً، فلماذا لا يُسمى بطولة للفوز بها؟
هزيمة المريخ حدثت في غير محلها، وهي أشبه بالفوز في مسابقة حظ اليانصيب.
المصيبة، الاسمُه فلومو ده، بعد يرجع بلدو يحتفل كل عام بإحرازه هدفاً في المريخ.
الاحتفاء بهزيمة المريخ يعني حلم الهلال بالوصول إليها… خلاص خلوها ضمن نقاط التصنيف.
انتصارات المريخ على الهلال تعقبها أمور لا تخطر على بال، أبرزها يوم الفيديو المشهود بفندق السودان لتبرير الهزيمة من المريخ.
أضحك ظاهرياً مع تعليقات الإخوة الأهلة، وكاتم الحرقة جواي، وفعلاً الفوز قسمة ونصيب.
بطولة خارجية لا يحرزها المريخ، اقنعوا من خيراً فيها لغيره.













