بالعربي
عطية عبدالكريم
لم يعرف الإعلام، في تاريخه الحديث ولا القديم، ولم نتعلم عبر مناهج الإعلام أن هناك إعلامًا يساهم في الفوضى والعبث بالذوق العام، ولم نرَ أو نسمع بمذيع يُسمّى (مذيع الشارع).
بل ظل الإعلام دائمًا هو الضابط للشارع والمهذّب له ولجمهور الشارع، حتى إن الضيوف كانوا يُعدّون العُدّة بتهذيب مظهرهم قبل كلامهم عند الظهور أمام الكاميرات، والحديث لميكروفونات التلفزيون، وحتى الإذاعات.
ما نراه اليوم من فوضى وعبث بالإعلام وأخلاقيات الشارع وذوقه العام، وما يفعله ثلة من منسوبي الإعلام الجديد ممن أُتيحت لهم فرص الظهور عبر منصات مواقع التواصل الاجتماعي، وبكل أسف، تجد هذه المواد رواجًا لدى الجمهور الذي يتناولها بالتداول، والتصفيق أحيانًا.
ظل الإعلام السوداني، على مرّ التاريخ، مدرسةً للإعلام في الوطن العربي، وشكّل الإعلاميون السودانيون نواةً حقيقيةً للمؤسسات الإعلامية الكبرى في الوطن العربي، ولا يزالون.
فكيف تسربت هذه الظواهر السالبة إلى المتلقي السوداني؟
أصبح الأمر مزعجًا للغاية، وخصمًا على سيرة الإعلام السوداني الطيبة، وخميرة عكننة على تفاصيل الحياة اليومية التي تحولت إلى ساحة للاعتراك والجدل والسلوك المشين في مختلف المنصات، وما يحدث في منصات «تيك توك» التي أصبحت آفة وسط وسائط التواصل الاجتماعي، ما يحدث بها لهو العار الأكبر.
غياب الدور الرقابي والضبط الإداري لهذه المنصات ساهم كثيرًا في انتشار هذه الفوضى والعبث بوسائل التواصل الاجتماعي، فلا عقوبات تُصدر بحق هؤلاء، ولا قانون يُجرّم ما يقوم به هؤلاء الذين وصل بهم البعض إلى المجاهرة بالمحظور من العري والجنس والألفاظ النابية.
البحث عن الشهرة السريعة، وما يُعرف بـ«الترند»، هو أحد أهم العوامل التي تساهم في انتشار ما يحدث من ظواهر سالبة في المجتمع الإعلامي عبر الدخلاء على الإعلام، وللأسف غابت أيضًا الرقابة الأسرية عن هؤلاء الشباب، الذين لو تم توظيف مواهب البعض منهم لكان ذلك أنفع للمجتمع.
يجب على الدولة سنّ القوانين الرادعة وتفعيلها، ولو وصل الأمر إلى إغلاق بعض التطبيقات التي تساهم في تفشي هذه الظواهر، كما فعلت بعض الدول بإغلاق تطبيقات وحظرها تمامًا.
كما يجب على الإعلام الحقيقي أن يقوم بدوره الفاعل والطبيعي والمنتظر بنشر التوعية والاستفادة من التطور التقني، وأن يشغل الفضاء بما ينفع الناس، خاصة وأن الوطن في هذه المرحلة يحتاج للبناء الوطني عبر سواعد أبنائه، وأن يقوم الإعلام بسلطاته الواسعة في تهذيب الشارع وضبط معايير الأداء، وأن تسمو منصات التواصل الاجتماعي الفاعلة والهادفة وتنهض، وأن يتعاون الإعلاميون في إعادة الإعلام السوداني إلى سابق عهده وسيرته وقمة مجده.
بالعربي الفصيح..
• إعلاميو السودان في السعودية دخلوا على الخط، وأصدرت إدارة الإعلام قرارها بتكليف لجنة لصحيفة «إعلام».
• تحية الصحة والعافية للفنان خالد موردة، بعد خضوعه لعملية جراحية بمستشفى الحبيب.
• ما قام به تجمع السودانيين بالخارج (صدى) في برلين وتصديهم لمؤتمر برلين، يُعد درسًا لكل المتآمرين على سيادة ووحدة البلاد.
• دعوات التوفيق للطلاب في امتحانات الشهادة السودانية في الداخل والخارج.
• أبدعت سالي وعادت إلى ساحة تنظيم الحفلات عبر الهرم كمال ترباس، وعزف الزميل أشرف عبد الله أجمل سيمفونية على منصة الحفل.













