طق خااااص
خالد ماسا
والعبارة التي تزين الصفحة الرسمية لنادي الهلال تقول إنه النادي الأكثر «تتويجاً» بالبطولات الوطنية في السودان، وأصبح هذا السجل محفوظاً باسم الهلال، وصارت المسافة بينه وبين أقرب المنافسين تحتاج إلى سنوات وبطولات حتى تتساوى الكتوف.
الاجتهاد الفني والإداري في الهلال هو الذي أعاد الهلال إلى البطولة الوطنية، وهو البطل المتوج للدوري الرواندي، ومدفوع بحزمة من المعنويات تجعل لاعبيه يقاتلون بذات الدوافع لتأكيد أن العبارة المذكورة آنفاً هي التي ستبقى وتستمر.
أمامنا بطولتنا الخاصة وبطعمها الخاص في مواجهة المريخ، ولفت انتباهنا أن «سوق» القمة قد طرح «بضائعه»، الرخيص منها والغالي؛ جزء يعرض بضاعة الانتخابات، وجزء آخر يعرض ما في سوق الانتقالات، وأندية لم تعرف إداراتها من قبل إصدار البيانات صارت تتحدث عن المنافسة على البطولة.
قفلة «المولد» الكروي لمجلس الهلال تتمثل في دوري النخبة لهذا الموسم، كتتويج للدورة الحالية للمجلس المنتخب، ولا يوجد «خطاب دورة» أفضل وأقوى من إهداء أمة الهلال البطولتين المحببتين.
الفوز بالنخبة والفوز بالقمة، ليُجاز هذا الخطاب بالإجماع من عمومية الهلال في المدرجات وفي كل أصقاع الدنيا التي يتوزع فيها المحبون للهلال.
وفي سبيل تحقيق ذلك، لا نريد أن تنجح «منصات التشويش» التي رصدناها في أن تشغلنا عن مهمتنا الأساسية، وألا ينشغل العقل الهلالي بأي معارك انصرافية وجانبية يمكن تأجيلها لصالح ما هو أهم عند أمة أهل الهلال.
منظومة «التشويش» الكبيرة، التي يتم رصدها في الاتحاد العام، يجب ألا تشغل تفكيرنا بقرارات اللجان وتصريحات مشجعي الأندية داخل مجلس الاتحاد، وقصص البث والاستثمار من لجنة «سيف كاملين».
هذا هو التوقيت الذي نحتاج فيه إلى مجلس الهلال في اصطفاف واحد وروح واحدة، بعيداً عن الحمى الانتخابية، وأن يحاول كل عضو في مجلس الهلال أن يكتب السطر الأخير في الدورة الحالية بحبر يؤكد أنه قد صان الأمانة والتكليف حتى آخر أيام عمر المجلس الحالي. وبقليل من التركيز والانسجام والابتعاد عن أي «تشويش»، يمكننا أن نسعد الأمة الهلالية ونوفر مخزوناً جيداً من المعنويات للموسم الإفريقي الجديد.
لنبتعد عن «التشويش»، وألا نستجيب لأي استفزاز يشتت الانتباه الفني والإداري في الهلال، فالهلال الآن في منافسة مع نفسه، والاحترافية الفنية والإدارية تستوجب أن تكون للإدارة الهلالية في الأمتار الأخيرة الحاسمة أهداف محددة تزيد من رصيدها الإداري لدى الجماهير.
هذه الوصايا لا تخص المجلس وحده، بل تشمل كل مكونات الأمة الهلالية. فلا الإعلام مطالب بأن ينجر إلى أي عبث كتابي لا يقدم ولا يؤخر على واقع الأرض، فالمتربصون بالهلال كثر، وأصحاب المصلحة في ضرب وزعزعة الاستقرار الهلالي معروفون، ومكاسبهم تتلخص في خلق ثغرات تعكر الصفو الهلالي وتمنع الفرحة الزرقاء من الاكتمال.
رأينا ما يسر العين من شعب الهلال في المدرجات خلال المباريات السابقة، وكلنا ثقة بأن «مضادات» المدرج الهلالي ودفاعاته الأرضية قادرة على أن تحفظ سماء الهلال وأرضه، وأنها، وبقدر ما حرمت من رؤية الهلال لسنوات في العاصمة الوطنية أم درمان، فإن الفوز ببطولة هذا العام سيروي عطش الغربة والغياب.
لتسقط كل الملفات، وليبقَ الاهتمام الهلالي واحداً، و«تزكية» هدف واحد، وهو الانتصار في كل المباريات والتتويج بالبطولة.
على المجلس الهلالي أن يحرص على التواجد بكامل «العتاد» الإداري والإعلامي والجماهيري فيما تبقى من جولات حاسمة في البطولة، وألا يكتفي بالبيان الذي صدر، والذي على ما يبدو أنه قد أزعج الكثير من المهتمين بالتشويش على الأهداف الهلالية.
«ريجيكامب» قطعة مهمة وأساسية في إكمال متحف الفرح الهلالي، وهو بالذات محتاج إلى أن يدفع «عربون» تجديد تعاقده مع الهلال لمواسم جديدة، وعليه أن يعلم بأن «البراح» وإطلاق اليد الذي يجده الآن في الهلال إنما يأتي من باب «الاحترافية» والحرص على عدم «التشويش» على أي هدف فني يرصد الهلال تحقيقه هذا الموسم.
ريجيكامب على رقبته الآن «دين» سابق بسبب آخر خسارة في الديربي قبل الأخير في البطولة الرواندية، وبدون أي «فلسفة» عليه أن يعلم بأن الموسم كله «كوم»، وبطولتنا المحببة «كوم» آخر، وهو تتوفر لديه كل «العدة» اللازمة لدك كل منصات التشويش.













