باص وخانة
العلاقات في زمن المصالح والوجوه المتعددة
أزمة الكرة السودانية.. أداء باهت ونتائج مخيبة
ثقافة التأخير.. غياب احترام الزمن في المجتمع
الغرور بداية النهاية.. وسقوط النجوم من القمة
حِكم الحياة.. قيم ضائعة وسلوكيات متناقضة
عبدالمنعم هلال ـ آكشن سبورت
في زمنٍ تتبدّل فيه القيم وتتسارع فيه الإيقاعات، لم تعد العلاقات كما كانت، ولا الوعود كما تُقال، ولا حتى التفاصيل اليومية تمرّ بذات البساطة التي عرفناها. بين مصلحةٍ تُقرّب وغيابٍ يُباعد، وبين كلامٍ جميل ومواقفٍ نادرة، تتكشف ملامح واقعٍ يحتاج إلى وقفة تأمل صادقة. هذه المساحة ليست مجرد كلمات عابرة، بل محاولة لقراءة ما يحدث حولنا بلغة قريبة من الناس، تمسّ تفاصيلهم وتعبّر عنهم. من العلاقات الإنسانية إلى المسؤولية، ومن الرياضة إلى احترام الزمن، ومن النجومية إلى التواضع، نفتح نوافذ مختلفة لنقول ما يُقال همسًا أحيانًا، وما يُهمَل كثيرًا. هي ملاحظات بسيطة، لكنها عميقة في معناها، تختصر مشاهد من حياتنا اليومية، وتضعنا أمام مرآة نرى فيها أنفسنا بوضوح… دون تجميل أو مجاملة.
باص
المصلحة
في زمن بقى فيه القرب محسوب،
الناس بتقرب ليك عشان حاجة، وتبعد لمن الحاجة تنتهي.
الوشوش كتيرة، لكن القلوب القريبة قليلة.
والكلام الحلو بقى ساهل، لكن المواقف الصادقة نادرة.
العلاقات الحقيقية بقت عملة نادرة، لكن لسه موجودة.
ودي البتستاهل تتمسك بيها وتخاف عليها.
خانة
ما كل زول قريب (قريب).
في فرق كبير بين الحضور والوفاء.
العلاقة البتقوم على مصلحة بتنتهي بانتهائها،
لكن العلاقة البتقوم على صدق بتعيش حتى في الغياب.
باص
وعود الكراسي
المسؤول عندما يتم تعيينه يقول:
(سنسهر على راحة المواطنين)
كلام جميل ومطمئن،
لكن الغريب إنو بعد شوية
المواطن هو البِسهر من الهم،
والمسؤول غالبًا نام بدري..!
الوعود سهلة،
لكن التنفيذ داير ضمير صاحي،
مش خطاب متكرر.
خانة
بين (سنسهر) و(سهرنا)
سنين من الانتظار.
واضح إنو السهر الوحيد الحصل
كان على مصلحة الكراسي، مش على مصالح الناس.
باص
شينة كورتنا
مش بس في النتيجة،
في الطريقة ذاتها البنلعب بيها.
تمريرات مقطوعة، تمركز ضايع،
وروح غائبة كأنو المباراة واجب ثقيل.
المشكلة ما في الخسارة،
الخسارة واردة،
لكن المؤلم إنو الأداء ذاته ما بديك أمل،
ولا إحساس إنو في حاجة بتتصلح.
كورتنا بقت محتاجة مراجعة،
مش في الملعب بس،
في العقلية، في الإدارة، وفي الفهم.
خانة
النتيجة بتقول خسارة،
لكن الأداء بيقول في مشكلة أكبر.
لو الشغل بنفس الطريقة،
حتى الفوز حيكون شكله شين.
باص
زمن ساي
في السودان لا نحترم الزمن والمواعيد.
نحدد الساعة والزمن ونجي بعدهم بمزاج…
ونتأخر وكأنو التأخير حق مكتسب.
الاجتماع يبدأ متأخر،
المناسبة تتأخر،
وحتى الشغل يتأجل لي (بكرة البتجي وما بتجي..! ).
الموظف وين؟ في الفطور..!
المسؤول وين؟ في الصلاة..!
الغريب إنو الزول الملتزم يبقى هو الغلطان،
والملتزم بالمواعيد يُنظر ليهو كأنو مستعجل زيادة..!
ويقولوا ليهو: طوّل بالك.
بقينا نتعامل مع الزمن كأنو ما عندو قيمة،
مع إنو هو رأس المال الحقيقي لأي تقدم.
خانة
الوقت البتضيّعو اليوم ما بترجعو بكرة مهما حاولت.
نحترم الناس بالكلام، لكن نستهين بزمنهم بالفعل.
باص
الغرور مقبرة النجوم
النجومية صعبة، لكن الحفاظ عليها أصعب.
في لاعبين وفنانين وغيرهم وصلوا القمة بتعب سنين،
لكن نزلوا منها بسبب لحظة غرور.
الغرور يبدأ بسيط،
إحساس إنك فوق النقد، وإنك ما محتاج تتعلم
ولا تسمع ولا تتطور.
وهنا تبدأ النهاية ببطء، لكن بثبات.
الجمهور البيرفعك هو نفسو البينزلك،
وأسرع مما تتخيل.
خانة
النجاح الحقيقي ما في الوصول،
في الاستمرار بدون ما يتغير قلبك.
في نجوم كتار ما أسقطهم الخصوم،
أسقطوا (نفسهم) لما صدقوا إنهم وصلوا النهاية.
باص
قال سقراط:
جني وجن الناس البتقطع الأرحام،
وجني وجن الشاب الطول النهار نايم وفي الليل حام،
وجني وجن الما بيرد السلام.
خانة
قيل: ثم من يا سقراط؟
قال:
جني وجن البغلط ويرمي في الكلام،
ويكابر في الغلط كأنو وسام..!













