(تيارات)
إبراهيم العمدة خوجلي
لكل زمان جمالياته وصفاته التي تميّزه عن غيره، في البساطة والإبداع والعلاقات الاجتماعية والتحديات، وحتى الحنين للماضي. وله كذلك ما يذكّرنا بسحره، الذي قد لا يظهر إلا بالنظر إليه من منظور مختلف وإيجابي لا احتجاجي، مع الاعتراف بجمال الحاضر وجمال المستقبل أيضًا.
وحتى لا نقسو على جيل الأبناء، دعونا نتأمل معنى الحنين للماضي، والشوق الذي يجسد البساطة، وكذلك براءة الأطفال والعلاقات الصادقة، كما في أيام الطفولة والبراءة.
كذلك التقدير والتفاؤل لا يعنيان بالضرورة أن الماضي أفضل، بل يقرّان بوجود جمال في كل مرحلة. فالشباب اليوم قد يتحسرون على زمنهم عندما يكبرون، كما نتحسر نحن على زمننا.
فالذي نلحظه نحن أبناء الأجيال التي سبقت هذا الجيل من تنوع وتغيير، يعكس بلا شك فكرة أن الحياة تتغير، وأن ما كان جميلًا في الماضي قد لا يكون متاحًا اليوم، والعكس صحيح. هناك عباقرة في كل زمان يصنعون المعجزات، وكل جيل له قادته وإنجازاته.
ويبقى علينا التركيز على الإيجابيات التي تعكس رؤية الجمال في عصرنا الحالي، بدلًا من الاقتصار على مقارنته بالماضي، لأن لكل فترة تحدياتها وابتكاراتها وجمالياتها التي تستحق التقدير، كما في العمل التطوعي والإتقان في المرافق الخدمية المتعددة قديمًا، أو الابتكارات الحالية.
باختصار، هي دعوة لتقدير اللحظة الحالية واستيعاب جمالياتها، مع الإقرار بقيمة ما مضى وما سيأتي، وبتعجب واندهاش بعيدًا عن ما ظللنا نردده ويستند تقييمنا عليه، وأعني تحديدًا عبارة «أولاد الزمن ده»!
فالزمان زمانهم…









