نبض الجمهور
ناصف مصطفى أبو ملاذ
في كرة القدم، لا يوجد لاعب يحافظ على نفس المستوى طوال الوقت… هذه حقيقة يعرفها كل من يفهم اللعبة. فالتراجع في المردود أمر طبيعي يمر به الجميع، من أكبر النجوم إلى أصغر اللاعبين.
لكن ما لا يفهمه البعض، أن قيمة اللاعب لا تُقاس فقط بما يقدمه في مباراة أو مباراتين، بل بما يمثله داخل الفريق وخارجه.
الكابتن محمد عبد الرحمن (الغربال) واحد من هؤلاء اللاعبين الذين يقدمون أدوارًا تتجاوز الأهداف والتمريرات. نعم، قد تمر عليه فترات يقل فيها المردود الفني، وهذا أمر طبيعي في عالم كرة القدم، لكن تأثيره الحقيقي يظهر في أشياء لا تُقاس بالأرقام.
داخل الملعب، هو لاعب مقاتل، يتحرك، يضغط، ويصنع الفارق حتى في أصعب الظروف.
أما داخل غرف الملابس، فهو قائد حقيقي، يرفع الروح المعنوية، ويبث الحماس في زملائه، ويجسد معنى الانتماء.
ومن يعرف نادي الهلال جيدًا، يدرك أن مثل هذه الشخصيات لا تُعوّض بسهولة.
الهجوم الذي يتعرض له اللاعب في هذه الفترة لا يخدم الفريق، بل يضعف من استقراره. فالهلال، كمنظومة، يحتاج إلى الدعم في أوقات التراجع أكثر من أوقات الانتصار.
لأن الفرق الكبيرة لا تُبنى فقط على النجوم، بل على الثقة…
ولا تستمر بالانتقاد، بل بالصبر.
ختامًا…
إذا أردنا هلالًا قويًا، فعلينا أن نقف مع لاعبيه في كل الظروف، لا أن نحاسبهم فقط عند أول تعثر.
الهلال فوق الجميع… والدعم هو الطريق للعودة









