ريجيكامب يرفض العرض المغري ويتمسك بالهلال
بلوزداد يقدم مليون دولار والمدرب يتمسك بالأزرق
تأجيل المكاسب… ورهان على موسم أقوى مع الهلال
علي كورينا ـ آكشن سبورت
عندما دفع نادي شباب بلوزداد الجزائري بعرض بلغ “1.1” مليون دولار في العام، توقع الكثيرون أن يكون العرض الجزائري بمثابة نهاية عهد الروماني ريجيكامب مع الهلال، سيما وأن الأزرق لم يتخذ أي خطوة فعلية باتجاه تجديد تعاقده، برغم أن الروماني انخرط في عدة مفاوضات مع مجلس إدارة نادي الهلال، واكتملت كافة تفاصيل التفاوض، ولم يتبقَّ غير التنفيذ وتنزيل ما تم الاتفاق عليه على أرض الواقع. لكن هذه الخطوة تعثرت بعد أن قبل الهلال الخسارة في الدوري الرواندي أمام نده المريخ، ومن بعدها الفشل في الوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا. ومع ذلك، لم يتخذ الهلال أي خطوة بالتراجع عن الاتفاق أو المضي قدمًا في تنفيذه. لذلك كانت كل المؤشرات تؤكد بأن العرض المغري من شباب بلوزداد سيضع حدًا لمسيرة الروماني مع الأزرق، لكن ما حدث لم يكن في الحسبان.
بصمة واضحة
برغم أن ريجيكامب لم يذهب بالهلال إلى أبعد من ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا، لكن رغم ذلك كانت بصمته التدريبية واضحة بقوة.
الروماني رتب أوراق فريقه في وقت وجيز، وقدمه كقوة هجومية ضاربة أسقطت أقوى المنافسين مثل صن داونز، الذي بلغ النهائي وأصبح من أقوى المرشحين للظفر باللقب.
ورغم أن الهلال في النسخة قبل الماضية من دوري أبطال أفريقيا استطاع أن يصل محطة نصف النهائي، لكن كل المؤشرات تؤكد أن ريجيكامب مدرب كبير يمكن أن يحقق ما عجز عنه فلوران، إذا نجح المجلس في تلبية مطالبه الفنية، المتمثلة في تدعيم بعض الوظائف بعناصر نوعية تجعل الهلال يواصل تميزه الهجومي دون أن ينعكس ذلك على الجانب الدفاعي والوسط المتأخر، بعد أن مثلت هذه الوظائف أكبر نقاط ضعف الهلال في الموسم الحالي.
اهتمام جزائري
برغم أن ريجيكامب لم يحقق إنجازًا لافتًا مع الهلال، لكن الطريقة المميزة التي يلعب بها الفريق، والتي تكشف عن بصمة تدريبية واضحة، جعلت ريجيكامب محل اهتمام عدد من الأندية الأفريقية. وكان الاهتمام الأكبر بالتعاقد معه من جانب نادي شباب بلوزداد الجزائري، حيث كشفت وسائل إعلام رومانية أن المدرب لاورينتيو ريجيكامب، المدير الفني لفريق الهلال، لديه على الطاولة عرض ضخم يصل في مجمله إلى مليون و100 ألف دولار من نادي شباب بلوزداد الجزائري.
وتناول تقرير لموقع قناة “سبورت رومانيا” مستقبل ريجيكامب، في ظل وضعه كخيار أول بالنسبة للنادي الجزائري، فيما لم يكشف التقرير عن تفاصيل الصفقة والمبلغ “1.1 مليون دولار”.
رفض مفاجئ
برغم أن شباب بلوزداد كان يعتقد أن العرض الضخم كفيل بإنهاء مشوار ريجيكامب مع الأزرق ونقله إلى محطة تدريبية جديدة في بلد ينعم بالاستقرار ويجعله في متناول الأندية الأوروبية، لكن ريجيكامب فاجأ النادي الجزائري ورفض العرض جملةً وتفصيلاً، ولم ينخرط في أي تفاهمات لتجاوز النقاط الخلافية.
بل أعلن ريجيكامب، وبكل وضوح، أنه راغب في تجديد عقده مع الهلال، والذي ينتهي في يونيو المقبل، لأن لديه مشروعًا كرويًا متكاملًا يرغب في تنفيذه عبر نادي الهلال، بعد أن وجد تعهدات قاطعة من المجلس بتلبية كل مطالبه، بما يسهل مهمته في أداء واجبه بصورة أفضل. ولعل الخطوة التي أقدم عليها المجلس بإنهاء تعاقده مع المدرب المساعد خالد بخيت تُعد تأكيدًا قاطعًا بأن مجلس إدارة نادي الهلال مستعد لتنفيذ كل ما اتفق عليه مع ريجيكامب، لضمان استمراريته مع الأزرق.
موقف واضح
كشف المدرب الروماني، في تصريحات جديدة، المزيد من التفاصيل حول مستقبله وموقفه من الاستمرار مدربًا للفريق في الموسم المقبل.
وقال ريجيكامب في حديث لقناة “ديجي سبور” الرومانية، الأحد: “يمكنني أن أخبركم شيئًا واحدًا.. أنا أعمل على برنامج الفريق للموسم المقبل، وأعني الانتقالات والمعسكر التدريبي وكل شيء متعلق بذلك”.
وأضاف: “في الوقت نفسه، نحن نناقش تمديد العقد.. هذا طبيعي، يمكن أن يحدث أي شيء في كرة القدم، ولا يوجد أحد يضمن سلامته ليوم غد”.
وأشارت “ديجي سبور” إلى أن المدرب لديه عرض قوي ومتماسك من الهلال للتمديد، لكن المحادثات جارية بين الطرفين، ولم يتم التوقيع بعد.
ومن المنتظر أن يحل ريجيكامب في الخرطوم نهاية الشهر الجاري، لقيادة فريق الهلال في مرحلة النخبة من الدوري السوداني الممتاز.
رؤية أبعد
رغبة ريجيكامب في تجديد تعاقده مع الهلال، مقابل عقد سنوي يصل إلى 720 ألف دولار، ورفضه لعرض بلوزداد الذي تجاوز المليون دولار، لا تعني أن الروماني هلالي الهوى، بقدر ما تكشف عن رؤية أبعد.
فالمكاسب المالية تمثل خطوة مؤجلة لدى ريجيكامب، الذي يرى أنه يمكن أن يقدم موسمًا أفضل مع الهلال، بعد أن أصبح يعرف جيدًا ما ينقص الفريق ليكون جاهزًا لظهور أقوى.
وبعد أن يقدم ريجيكامب فريقًا مدهشًا، يمكن أن يصل إلى ضعف العرض المقدم من النادي الجزائري. لذلك، فإن كل الطرق تقود إلى استمرار ريجيكامب لعام جديد مع الهلال، لن يعاني فيه من صدامات أو خلافات مع طاقمه المعاون، ولن يشتكي من نقص الخيارات في عدد من الوظائف، لأن كل مطالبه يجري تنفيذها الآن، حتى يحقق النجاح الذي يرفع من قيمته السوقية.









