بعد ختام الشهادة السودانية… «أكشن سبورت» ترصد الانطباعات
جهود السفارة تصنع الفارق
الأسرة تعيش حالة من الضغط لا تقل عن الطالبة
مواد سهلة وأخرى احتاجت لتركيز
تفاوت في مستوى الأوراق الامتحانية
بشير الصالح ـ آكشن سبورت
في مشهدٍ يعكس الصبر والتحدي، أسدل الستار على امتحانات الشهادة الثانوية السودانية بالعاصمة السعودية الرياض، وسط أجواء تنظيمية متميزة واهتمام كبير من الجهات المختصة وأولياء الأمور. وبين القلق والأمل، عاشت الطالبات أيامًا حافلة بالاجتهاد والسهر، لكن النهاية جاءت مطمئنة في نظر الغالبية، حيث أجمعن على أن الامتحانات راعت الظروف الاستثنائية التي يمر بها الطلاب داخل السودان وخارجه.
«أكشن سبورت» التقت بعدد من الطالبات في اليوم الختامي، واستطلعت آراءهن حول مستوى الامتحانات، أجواء المراكز، دور الأسرة، وكيفية الاستعداد، فجاءت الإفادات صادقة وعفوية، تعكس واقع التجربة بكل تفاصيلها.
تقييم عام
أكدت الطالبة رفيف نزار أن الامتحانات جاءت في متناول الجميع، مشيرة إلى أن أغلب المواد كانت مناسبة لقدرات الطلاب، رغم وجود بعض “التركات” التي لم تصل إلى حد الصعوبة. وأضافت أن الامتحانات راعت ظروف الطلاب، خاصة الذين تأثروا بالحرب أو النزوح، مما منحهم فرصة حقيقية لتقديم أفضل ما لديهم.
وأوضحت رفيف أن وجود والدتها معها منذ بداية الامتحانات كان له أثر كبير في رفع معنوياتها، مؤكدة أن دعم الأسرة يمثل عنصرًا أساسيًا في النجاح، وأن وجود الأمهات داخل المراكز يمنح الطالبات طمأنينة وثقة كبيرة.
تنظيم الوقت
من جانبها، أشارت الطالبة هبة الله عبدالرحمن، التي خاضت التجربة للمرة الثانية، إلى أن الامتحانات هذا العام كانت جيدة بصورة عامة، خاصة في المواد الأدبية، مؤكدة أن تنظيم الوقت بين الدراسة والراحة كان عاملًا مهمًا في تحقيق التوازن.
وأضافت أنها كانت تعتمد على فترات نوم متقطعة تتخللها ساعات دراسة طويلة، ما ساعدها على التركيز والاستيعاب، مؤكدة أن الالتزام بروتين واضح كان مفتاح النجاح.
وترى هبة الله أن وجود أولياء الأمور داخل المراكز أمر إيجابي، رغم اختلاف الآراء حوله، موضحة أنه يمنح الطالبات شعورًا بالراحة، خاصة مع التغير المفاجئ في بيئة الامتحانات بالنسبة لبعضهن.
تجربة النزوح
أما الطالبة ميثاق عثمان، التي قدمت إلى الرياض بعد اندلاع الحرب، فقد أكدت أن الامتحانات سارت بصورة جيدة، مشيرة إلى أن الدعم الأسري كان حاضرًا بقوة، مما ساعدها على تجاوز الضغوط النفسية.
وأضافت أن توفير بيئة مناسبة داخل المراكز، إلى جانب وجود الأسرة، أسهم في خلق أجواء مريحة للطالبات.
وأوضحت ميثاق أنها كانت تعتمد على النوم بعد العودة من الامتحان ثم الاستيقاظ للمذاكرة، مؤكدة أن التوازن بين الراحة والدراسة كان ضروريًا لتجنب الإرهاق.
آراء متباينة
بدورها، أشارت الطالبة عائشة محمود إلى أن الامتحانات تفاوتت بين السهولة والصعوبة، لكنها في المجمل كانت مقبولة، معبرة عن تفاؤلها بالنتائج.
وأكدت أن وجود الأسرة داخل المراكز يمثل دعمًا نفسيًا كبيرًا، خاصة في اللحظات الأولى بعد الخروج من قاعة الامتحان.
روح معنوية
كما أكدت الطالبة تبارك عبدالغني أن الامتحانات لم تكن صعبة، مشيدة بدور المعلمين والمعلمات، وموجهة تحية خاصة لهم على دعمهم المستمر.
تجهيزات مميزة
وأوضحت الطالبة لينا الطيب أن الامتحانات كانت تحتاج إلى تركيز أكثر من كونها صعبة، مشيدة بالتجهيزات داخل المراكز، والتي وفرت بيئة مناسبة للطلاب، إلى جانب الخدمات التي ساعدت في تقليل الضغوط.
وأضافت أن وجود أولياء الأمور كان داعمًا جدًا، خاصة بعد انتهاء كل امتحان، حيث يمنح ذلك شعورًا بالراحة والرضا.
دور الأسرة
وفي إفادة مؤثرة، أكدت إحدى الأمهات أن الأسرة تعيش حالة من الضغط لا تقل عن الطالبة، مشيرة إلى أن الدعم النفسي والمتابعة اليومية يمثلان عنصرًا أساسيًا في تجاوز فترة الامتحانات، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي مرت بها بعض الأسر.
تنظيم رائع
وتؤكد همسة الخطاب أنها أدت امتحاناتها بصورة جيدة، معربة عن تمنياتها بالتوفيق لجميع الطالبات. وأثنت على دور السفارة في تهيئة الأجواء داخل المدارس، مشيدة بحسن التنظيم والترتيب الذي أسهم في تسهيل أداء الامتحانات.
وفي حديثها عن خوض التجربة خارج الوطن، أوضحت أنها قدمت بعد اندلاع الحرب، مشيرة إلى أن تلك الظروف أثّرت عليهم كثيرًا، خاصة في مسألة الخروج من البلاد، وهو ما انعكس سلبًا على الاستقرار النفسي والدراسي.
خلاصة التجربة
اتفق غالبية الطالبات على أن الامتحانات هذا العام جاءت عادلة ومراعية للظروف، مؤكدات أن الدعم الأسري، والتنظيم الجيد، وتهيئة المراكز، كانت عوامل أساسية في إنجاح التجربة، متمنيات التوفيق للجميع والنجاح في هذه المرحلة المفصلية من حياتهن الدراسية.









